رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الاقرب فالاقرب ... ثم ألحق بأهل بدر اربعة من نمير أهلها: الحسن والحسين وأبائر وسلمان". (1) وروى ابن جرير بسنده من قيس العجلي في قدوم كنوز کسري وسيقه اليمر فقال: إن قوا أبوا هذا الذوو أمانة. فقال له علي: إنلك عققت فعفت الرعية" (2) . هكذا كان على قربها من الخليفة عمر، محبا له، وشبعا هدية، ومتاسيا به حتى بعد وفاته، فقد روى ابن جرير بسنده عن المغيرة بن شعبة قال:"لما بات سمر رضي الله له بكته ابنة أبي حثمة، فقالت: وأعمراه! أقام الأود، وأبرا العمد، أمات الفتن، وأحيا السنن، خرج نقي الثوب بريئا من العيب"، وروي بسنده إلى المغبرة أيضا من علي ابن أبي طالب أنه قال:"يرحم الله ابن الخطاب! لقد صدقت ابنة أبي حثمة، لقد نهب بخبرها، ونجا من شرها، أما والله ما قالت، ولكن فولت (3) وروى البخاري ف ي صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال:"لما وضع ممر على سريره فاذا علي ابن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ماخلفت أحدا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله فكه وأيم الله ان كنت اظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كثيرا أسمع النبي صلىلله عليه وسلم يقول: نهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر". ويعلق الحافظ ابن حجر فيقول:"إن عليا كان يعتقد أن لأحد عملا في تلك الوقت أفضل من عمل عمر: (4) وقد انتظم علي في الشورى التي أشار بها حر في الخليفة من بعده، وبايع عش ا
ن كما بايعه الناس عامة. وقد زوج ابنته من فاطمة، أم كلثوم من عمر سنة 17 من الهجرة. وذكر ابن كثبر عنه لما دخل الكوفة بعد الجمل قيل له:"انزل القصر الأبيض، فقال: لا، إن عمر بن الخطاب كان يكره نزوله، فأنا أكرهه لذلك، فنزل الرحية ..." (5)
وكذلك عمر رضي الله عنه كان محبا اهل بيت رسول الله وقرابته، ولاتستقيم هذه السيرة من علي، مع علمه واعتقاده بأن من سبقه إلى الخلافة ظالم مغتصب لحقه الشرعي
)ومخالف لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره. بل قد جائت نصوص كثيرة عنه ن ن کذب هذه الدعاوى التي بزعمها الرافضة ومن وافقهم من غيرهم. فقد نعي رضي الله عنه ف ي خطبة له أن رسول الله لم يعهد إليهم في هذه الأمارة شيئا. (وذلك ليقطع ما كان يتردد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تاريخ الطبري (452/ 2) •
(2) نفس المصدر (2/ 411) .
(3) المصدر السابق (75/ 2 ه)
(4) صحيح البخاري کتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الفتح (41/ 7 - 46)
(5) البداية والنهاية (279/ 7) •
(6) تقاه نه.