بنظنهم وسكرهم مما يو بدون به نظر بانهم الصوفية وأفكارهم، ويزعمون أنها من الكشوفات والعلوم الخاصة التي حصلت لهم، وأنه لا يدركها ولا يفهمها إلا من ذاق طعم التصوف، وشرب م ن کو وسها، ودخل في سلكهم، ومارس أحوالهم ونحلتهم. فالصوفية وإن لم يصرحوا كالرافض برد الأحاديث والسنن، فإن موقفهم من الحديث وأهله، وعلماء أهل السنة والجماعة، لا بغل في خبثه عن موقف أهل الرفض. فهم يصدون اتباعهم من الحديث وأهله، وعن دراسة السنن والاثار، ويحفرونهم من مجالسة أهل العلم، وصرحون باستغنائهم عنهم ومن علومهم وسنتهم وآثارهم، شأن جميع أهل البدع والضلال في محاربتهم الحق وأهله
فالصوفية وافقوا الرافضة في استغنائهم عما رواه الصحابة وحطوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين والشرائع، فقد شرعوا لأنفسهم عبادات كثيرة، وطقوسا في الدين والسلوك والأخلاق خالف ما كان عليه الصحابة، وما رووه ونقلوه الي من بعده م
أداء منهم للاثانة ونصحة للاثة. ويزعمون كذبا وافتراء أن نتهم وشرعهم يتلقونه عن الله تعالي مباشرة، أوعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قد خصهم به من الاثار والعب ادات والسلوك والأخلاق فيزعم بعضهم التلقي ع ن رسول الله صلى الله عليه وسلم له في حال مامهم، ويزعم آخرون تلقيهم تنه في حال البقظة، ومنهم من يزعم التلفي من الخضر أو بغي شيوخهم الذين ماتوا من قرون، وأنهم بتلفون ضهم الأوراد والادار وحتي الشرائع من قبورهم. هذه وغيرها صادر بومن الصوفية بها كمصدر لتلقي الشرائع والعبادات وأنها تغنيهم عن دراسة السنن ومعرفتها في دينهم ونعلتهم • تقل الشعراني فيما نسبه إلى الفضيل بن عيافي قوله:"من فهم معني الق ر"
آن استغني عن كتابة الحديث» (1) وروى أبو نعيم بإسناده الى الفضيل قوله:"... وإني اسمع صوت أصحاب الحديث فيأخذني البول فرفا طهم" (2) ونقل أبو طالب المكي من بشر بن الحارث قوله:"... حدثنا وأخبرنا، باب من أبواب الدنيا، وقال مرة: الحديث ليس م ن"
زاد الآخرة". (3) "
ب
ونقل أيضا عن أبي سليمان الداراني قوله:"من تزوج أو كتب الحديث، أو طل معاشا، فقد ركن الى الدنيا" (4) . وذكر الشمراني شرطا مهما عندهم من شروط تلف الذكر فقال ما نصه:"... شرطه أن يعطى الله الشيخ من العزم أنه يخلع على الحريد حال"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطبقات الكبرى للشعراني (18/ 1) •
(2) حلية الأولياء (94/ 8)
(3) قوت القلوب (102/ 1) . ن
(4) فى المصدر (157/ 1)