ي
إبليس من أهل الإيمان الخاص، ومن أهل الزلفي والمنزلة العظيمة عند الله تعالى، هك ذ
ا يتلاعبون بالآيات والنصوص حتى لا يبقى هناك فرق بين الكفر والإيمان، وبين الشرك والتوحيد، وحتى بين الجنة والنار، أسال الله تعالى أن يحشرهم مع فرعون وإبليس ..
: ويقول عبد الكريم الجيلي الهالك سنقه. 8 ه في قوله تعالى:"ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم ..."لم أخصص نفسي بالحقيقة الإلهية .... وكان العلم الذي جاء به عيسي زيادة على ما في التوراة هو سر الربوبية والقدرة، فأظهره، ولهذا كفر قومه لين إفشاء سر الربوبية كفر، فلو ستر عيسى هذا العلم وبلغه الى قومه في قشور عبارات وسطور إشارات كما فعله نبينا لكان قومه لم يخلوا من بعده 100 ولو بلغ موسي با لفه عيسى الى قومه لكان قومه بهدونه على قتل فرعون فإنه قال"أنا ربكم الاغلى"! 2) وما يعطي افشاء سر الربوبية إلا ما اتعاه فرعون .... و أظهر موسى شيئا من علم الربوبية ف التوراة لكفر به قومه واتهموه في مقالة فرعون، فأمره الله بكتم ذلك كما أمر نبينا محمدا صلي اللمعليه وسلم بكتم أشياء مما لابسه غيره للحديث المروي عنه"أوتيت ليلة أسري بي ثلاثة علوم: فعلم أخذ علي في كند، ولم ?يرت في تبليغه، ولم أمرت بتبليغه"فالعلم الذي أمر بتبليغه هو علم الشرائع، والذي خير في تبليغه هو علم الحقائق، والذي أخذ عليه في کنمه هو الأشرار الإلهية، ولقد أودع الله جميع ذلك في القرآن، فالذي أمر بتبليغه ظاهر، والذي خير في تبليغه باطن والعلم الذي أخذ عليه في كنمه فإنه مودع في القرآن بطريق التأويل الغموض الكتم، فلا يعلم ذلك إلا من أشرف على نفس العلم أولا، وبطريق الكشف الإلهي ...". (3) : هذا الكشف المزعوم ملأوا الدنيا كفرا وزندقة وفجورا قبحهم الله، وأظهروا م ن الجرأة والوقاحة على نصوص الكتاب والسنة خدمة لأهدافهم وأغراضهم الخبيثة. وهكذا زين لهم الشيطان ضلالهم وكفرهم في التعرض للقرآن الكريم الذي هو المصدر الأول من مص ا"
در التشريع الإسلامي الذي تعتمد عليه الأمة وتستند إليه، وهو الحصن الإلهي الضيع الذي تحتمي به الأمة على مر الدهور والعصور حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ومن عظيم فضل الله تعالى على هذه الأمة أن تعهد سبحانه وتعالى يحفظ هذا المصدر العظيم وبقائه"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (4) وقال تعالى"لا تبديل الكلمات الله" (5) "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة المائدة / 0117
(2) سورة النازعات / 024
(3) الانسان الكامل في معرفة الأواخر والاوائل (119/ 1 - 117) .
(4) سورة الحجر / 09
(5) سورة بوت /14