حفظ الله كتابه من الضياع، ومن حيث العابثين الذين خططوا وعملوا للقضاء على هذا الدين العظيم، ولا يزالون يعملون جاهدين، وقد نجحوا في صد أتباعهم من هذا الحصن الطبع، وأخرجوهم من النور الى الظلمات، ومن الايمان الى الكفر والضلال.
ه ة
لم يقف المنحرفون عند هذا الحد، وكما تعرضوا لكتاب الله بالتحريف والتعطيل والتشويه، وكما أظهروا الجرأة والوقاحة على نصوص القرآن، فإنهم فعلوا فعلتهم، ومارس و
ا بدعنهم الفكرة مع المصدر الثاني من مصادر التشريع، وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رغم قيام العلماء العاملين بالعناية الكبيرة نحو السنة المطهرة من حيث جسم وتدوينه، ومن حيث روايته ودرايته، جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن حتى اجتمع للائم الإسلامية تترا عظيما، وكما هائلا من السنة النقية من الشوائب والغرائب ورغم جهود العابثين المنحرفين في الدس والتحريف والوضع تشوبها لهذا المصدر العظيم. ولقد تميزت هذه الأمة دون غيرها من الأئم بهذا التراث النبوي العظيم حتى لم يغب عنها شيئ يذكر من أق وال رسولهم صلى الله عليه وسلم وأعماله ونفربراته، مما ثبت وصحت عنه بالإسناد اليه، رغم ه ذا كله فإن موقف أهل الضلال عن هذا المصدر لم يختلف عن موقفهم من المصدر الأول - فالرافضة رتوا جميع النصوص التي رواها ونقلها التقات الضابطون العدول من أهل العلم والفضل ع ن جمهور الصحابة الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه بحجة ارتدادهم عن هذا الدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفرا يسرا وعددا قليلا منهم زعموهم من والى عليا واتخ ذ
ه و ماما، ثم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خبر، تجعلوا لشيعتهم مصدرا بيلا وهر عبارة عن أقوال وأحوال من زعموهم أئمة معصومين، وأحاديث ما رواها ذلك النفر المعدود من الصحابة، أو غيرهم مما يوافق مذهبهم، مع ذلك الكم العظيم مما يسوه ووضعوه عل ى المتهم، ونسبوه إليهم إقرارا وتأبيدا لمذهب الرفض والتشيع، دون النظر في أسانيد تل ل المرويات والموضوعات، وأحوال روانها بحجة انتهاء روايتها إلى الأئمة وأهل العصمة
روي کيرهم الذي لمهم الإك، ووضع لهم الكثير من أصول الرفض، إمامهم وحجتهم محمد بن يعقوب الكليني الهالك سنة 328 ه، بإسناده إلى البافر أنه قال:"كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد ابن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي". (1)
وروى أيضا باسناده المظلم إلى الباقر أنه قال عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ما نصه:"100، وإن الشيخين فارقا الدنيا، ولم يتوبا، ولم يتذكرا با صنعا بها أمير"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فروع الکافي، الروضة أ 205/ 8)