وقد كشف موارهم، وهنلد استارهم، إمام من أئمتهم المعتبرين المعظمين عندهم، حتي انهم کاوه بعد هلاک سنة، 132 هم بدفنه، بجوار أمير المومنين في مرقده المزع و
م، والمسمى بالصحن الشريف، إكراما له وتعظيما لشأنه، وتخليدا لذكراه، واعترافا منهم بما قام به من عمل جليل حيث ألف لهم كتابا جمع فيه الأحاديث والروايات من أمهات كتبهم ومراجعهم، ونقلا من أئمتهم الاثني عشر، حتى أوصلها إلى حد التواتر وزيادة، وكلها تول د عقيدتهم الخبيثة في تحريف القرآن وتبديله، وقد سمى كتابه هذا"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الارباب".
و إن أئمة الرفض والضلال قد تمكنوا من تأويل قول الله عزوجل"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (2) أوبيلا يوافق عذهبهم، فصوروا لأتباعهم أن الآية ليست عقبة في وجه علائدهم، ولكن كيف يمكنهم الخروج من عقبة عظيعة تصطدم بعقيدتهم الخبيثة، وتهدمه
، وتكشف زيفهم وباطلهم، وهي إقرار على بن أبي طالب بعد أن الت إليه خلافة المسلمي ن وأمرتهم لهذا القرآن بما فيه، ولم لم يشمر عن ساعد الجد لتنقية كتاب الله تعالي م ن التحريفات والتغيرات التي طغت عليه، وشوهت كلام الله تعالى؟ لم لم يطهره من جميع الشوائب والمصائب التي طلع القرآن بها بفعل الصحابة كما يزعمون؟ لم لم يتصدى لهذا المنكر العظيم وهو أمير المومنين انتقاما وخبرة لله تعالى وكلامه، وإظهارا للحق وأداء للامانة التيأخذها الله تعالى على الحكام والعلماء؟ لا يشك أحد من العقلاء أن الذب من كتاب الله ومن سنة رسوله، وتصفيتهما، وتقيتهما من جميع الشوائب التي انتحلها المطلون، وربعها المنحرفون أهم من قيادة الحروب والمعارك، وإشغال الجيوش الإسلامية بهدف غ زل بعض الولاة من بعض الأقاليم الإسلامية
إن غيدة تحريف القرآن وتغييره عما اختص به أهل الرقي والتشيع دون الصوفية، فإنهم لم يبوحوا ويصرحوا بها كإخوانهم وشيوخهم، وإن كانوا يتفقون معهم في الجرأة على التلاعب بنصوص القرآن والسنة بالتحريف والتعطيل يا بواقق مذاهبهم وعقائدهم المنحرفة فالصوفية خالفوا أهل الرفض في القول بالتحريف تصا، ووافقوهم ضمنا في موقفهم الخبيث من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة.
لقد اتفق الصوفية مع الشيعة أن للدين ظاهرا وباطي كما تقدم، فالظاهر ه ما تفهمه عالية الناس، وما يتبادر من النصوص، وأما الباطن فهو العلم الخاص، وحقيقة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكنى والالقاب للاختر عباس القصي (405/ 2) .
(2) سورة الحجر 09