فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 497

هكذا قرر الصوفية هذا النوع من العلم المزعوم، كما فعلت الرافضة لينسب وا كل ضلالاتهم وانحرافائهم ومخالفائهم الشرعية إليه، وقد زينوه ووصفوه بأنه موهوب من الله تعالي ميراثا لاعمالهم وصفائهم المزعوم حتى أصبحوا من أهل الله وخاصته، فخمهم بهذا العلم الذي لا يتكره ولا يرده إلا أهل الاغترار بالله بزعمهم، ويقصدون بذلك علماء أهل السنة والجماعة، ولم يقف الصوفية في موافقتهم للرافضة تند تبني هذا النوع من العلم الذي ستروا وراه تصوفهم، بل زعموا أيضا كما زعمت الرافضة أن رأى هذا العلم وأصله هو علي بن أبي طالب، فاتخذوه رضي الله عنه، وهو براء من كل ما نسبوه إليه، سيدا لهم وإماما في هذا النوع من العلم لما خصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلوم والمعارف دون تعبره من المحاية

زعم السراج الطوسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خم عليها بأنواع م ن المعارف والعلوم، واستدل بما نسبه إلى علي أنه قال:"علمني رسول الله سبعين بابا من العلم لم يعلم ذلك أحد غيري". (1) ونقل عن الجنيد أنه قال في علي بن أبي طالب؛"ذالك امرء أعطي العلم اللتي، (2) وبالغ أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة علي بن أبي طالب كثيرا في وصفه وتخصيصه بالعلوم وغيرها، فزعم أنه خاتم الوصيين، وباب الحكمة والعلم"

، وأن عنده علوم الظاهر والباطن، ونسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عهد إليه سبعين عهدا، وخصه بها دون غيره، إلى غير ذلك من الأوصاف التي فيها غلو ومبالغة تتفق

مع منهج الرافضة. (2)

وتقل عن القضاة الهمداني من الجنيد أنه قال:"لو تفرغ إلينا من الحروب التقل عنه إلينا من هذا العلم ما تقوم له القلوب، فالك أمرو، أعطي العلم اللحتي" (4) ونسب عبد الوهاب الشعراني إلى علي أنه قال:"عندي من العلم الذي أسره الى رسول الله صلي الله عليه وسلم ما ليس عند جبريل ولا ميكائيل"اه او قد ذكرت فيما تقدم جملة من أقوال وتقول المتصوفة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه بوضح انفاقهم مع المتهم الرافضة ف ي اتخاذهم عليا إماما وقدوة فيما نهبوا إليه من مذاهب و عقائد بما نسبوه إليه من العلوم الخاصة الموهوية اللاتية بزعمهم. (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اللمع أم / 456).

(2) نفس المصدر أمي/ 179)

(3) حلية الأولياء 11/ 11).

(4) رسالة شكوى الغريب أمي / 19) -

(5) درر الغواص - المطبوع بهامش الإبريز ام/ 73) •

(6) راجع الفصل الأول من هذا الباب (السحث الثاني والثالث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت