فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 497

والحاصل أن الرافضة والصوفية اجتهدوا كثيرا في إثبات هذا النوع من العلم الخام تأكيدا لتقسيم الدين الاسلامى الى ظاهر و باطن، ليتنى لهم العبث في النصوص الشرعية من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتفسيرها بما يوافق هواهم باس م العلم اللتي، الذي خصهم الله تعالى به، وورثوه بالتلقي عن علي بن أبي طالب ميران ا لاغمالهم وإخلاصهم. وبموجب هذا العلم العزوم اعتبر الرافضة والمتصوفة أنفسهم من الخاصة

، لانهم من خواص أهل الله تعالى، وأنهم قالوا هذه المنزلة بما ضحهم الله تعالى مفانبع التأويلات الباطنية، وأسرار العلوم الخاصة، والتي تمكنوا من طريقها فهم مراد الله ومعرفة اسراره وعلومه الخاصة المودعة في النصوص القرآنية، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسل م والحقيقة أنهم بعد إيمانهم بهذا السداء وتقريره والتسليم به سهل عليهم الاستدلال لكل ق ول من أقوالهم، ونظرية من نظراتهم في رفضهم وتصوفهم، سواء في الأمور التشريعية والتعبدية، أو في الأمور الاعتقادية بأدلة من كتاب الله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضلا من أقوال أئمتهم وطواعينهم، فلا يعجزهم سوق الأثلة من النصوص الشرعية، كما لايتجزهم تفسيرها حسب مذاهبهم وأقوالهم مهما انحرفت، زاعمين أن ذلك هو العلم الباطن الخاص لتلك النصوص، ولا يصل إلبها الخاصة الناس من استحق ميراث ما خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه، وهذالمدعوي لا أصل له ولا ستفس د إلا الافتراء والكذب على الله تعالى، وعلى رسوله صلى الله عليه و سلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت