مينا من ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لايموت،."ثم قال:"والعلوم على ث لاث مراتب، علم العقل .... ، والعلم الثاني: علم الأحوال، ولا سبيل لها إلا بالنوق، والعلم الثالث: علوم الاشرار، وهو العلم الذي فوق طور العقل، وهوعلم نفث روح القدس في الروع، يختص به النبي و الولي، ... ، العالم به يعلم العلوم كلها، ويستغرقها .. فلاعلم أشرف من هذا العلم المحيط الحاوي على جميع المعلومات، وهذه العل و
م والاسرار خارجة من قوة الفكر، والكسبض، ولاتقال أبدا إلا بالمشاهدة، والإلهام، وما شاكل هذه الطرق، ثم استدل بما روي عن عمر بن الخطاب وأنه من المحشن، وت ن أبي بكر، وأنه قد فضل على غيره، وحديث أبي هريرة:"حققت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وائن: فأما أحدهما لبثته، وأما الآخر، فلو بثنه، قطع مني هذا البلعوم (1) وقول ابن عباس في قوله تعالى:"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ"قال:"لو ذكرت تفسيره لرجتموني". وفي رواية:"لقلتم إني كافر، ثم استدل أيضا بقول الرضى من حفدة علي بن أبي طالب فيها نسبة إليه:.
"باب جوهر علم لو أبوح ب ه لقبل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال سلمون دمي برون أقبح ما يأتونه حسنا"
"وزعم أن هذه الأثلة نشهد له على دعاواه وأباطيله. ثم قال:"فهو لا كلهم سادات، أبرار، فيما أحسب، واشتهر عنهم، قد عرفوا هذا العلم ورتبته، وأن الأكثر سنکرون له. وينبغي للعائل العارف أن لا يأخذ عليهم في الإنكار، فإنه في قصة موسى مع خض ر مندوحة لهم، وحجة للطائفتين، وإن كان إنكار موسي من نسيان الشرطه، والتعديل الله إياه، وبهذه القصة تحتج على المنکرين، لكنه لا سبيل إلى خصامهم، ولكن نقول كما ق ال العبد الصالح: هنا فراق بيني وبيتك (3)
ويقول عبد القادر ميسي في تفسير الإحسان:"هو الجانب الروحي القلبي، وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه قانه براك، وما ينتج عن ذلك من أح و"
ال وأذواق وجدانية، ومقامات عرفانية، وعلوم وهيية، وقد اصطلح العلماء على تسميته بالحقيقة، واختي ببحثه السادة الصوفية". (4) "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب العلم باب حفظ العلم. الفتح (211/ 1) ، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قال ابن العتير"جعل الباطنية هذا الحديث فريعة إلى تصحيح باطلهم، حيث اعتقدوا أن للشريعة ظاهرا وباطنا، وتلك الباطن انما حاصله الانحلال من الدين".
(2) سورة الطلاق /12.
(3) الفتوحات المكية - العقدية (31/ 1 - 32) .
(4) حقائق من التصوف اي / 474).