فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 497

الانجيل بأنجيلهم، ولأهل القرآن بقرانهم .. وهذه مرتبة لا تفال بمجرد التعلم الانساني، بل بتحلى المرة بهذه المرئية بقوة العلم اللي لأن الواصلين إلى مرتبة العلم اللتي ستفتون من كثرة التحصيل وتعب التعليم". ثم بين أسباب حصول هذا العلم، فذكر البابا منها:"الرياضة المصادفة، والمراقبة الصحيحة بدليل ما رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم"من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم".

وقوله"من أخلم الله أربعين صباحا أظهر الله ينابيع الحكمة من قلبه عل ي لسانه، وغير ذللك مما وافق فيه الشيعة فيما نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى علي رضي الله عنه)، لم يكتف الصوفية بعدم الحرص على دراسة العل م وتحصيله من المصنفات العلمية، بل حاربوها، وحاربوا العلماء من أهل السنة والجماعة، وكانوا يحثون تلاميذهم ومريديهم على هجر العلم والعلماء، وإحراق الكتب والمصنفات لانها النور والبرهان الذي يكشف باطلهم وضلالهم، وسيأتي تفصيل صراعهم مع العلم والعلماء قريبا إن شاء الله تعالى). ويلاحظ في أقوال الصوفية رغبتهم الشديدة في بلوغ مراتب الربوبية والالوهية في الناحية العلمية بزعمهم معرفة أسرار تصاريف الاقدار، وانکشاف سر الملكوت لهم، مما يدل على عدم قناعتهم ورضاهم بحقام العبودية، وتطاولهم على مقام الربوبية، تعالى الله عما بزعمة الظالمون المنحرفون"

ويقول ابن عربي:. ونحن نعلم أن تم علماکسمناه من أفكارنا ومن حواسنا، وثم علما لم ننسيه بشي من عندناء بل هبة من الله عز وجل، أنزله ف ي قلوبنا، وعلى أسرارنا، فوجدناه من نمير سبب ظاهر"ويقول:"والعلم الوهب ي لايحصل من سبب، بل من لدنه سبحانه"واستدل على تفسيه هنا بقول الله تعالى:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلا". (3) قال: أوتيتم، أي أعطيتم، فجعله هية" (4)

ويقول أيضا:".... فان المتأهب إذا لزم الخلوة والذكر، وفرغ المحل منا بمنحه الله تعالى، ويعطيه من العلم به، والأشرار الإلهية، والمعارف الربانية،، ثم استدل بآبات زعم أنها تو بد نتواه وقال: قبل لجنيد: ہم نلست عائلت؟ فقال:"يجلوس تحت تلك الدرجة ثلاثين سنة". وقال أبو زيد: أخذتم علمكم"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الرسالة اللدنية للغزالي - ضمن مجموعة رسائل الغزالي - الجزء الثال امي /102، 11)

(2) سيأتي في مبحث"موقفهم من القرآن والسنة"

(3) سورة المائدة /41 ا

(4) لفتوحات المكية (203/ 1 - 254)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت