الصباح"""وقال الشافعي رحمه الله:"ليس شي بعد الفرائى أفضل من طلب العلم.)
ولما نظر المبتدعة الى إحكام المسلمين أصول دينهم بما وفقهم الله تعالى لحفظ كتابه وجمعه، ثم لضبط السنة والأثار حسب القواعد الدقيقة في قبول ما صح منها ورد ما لم بصع، تحقيقا لوعد الله تعالي بحفظ دينه وشرعه من عبث العابثين، وكيد الماکرين، ايندموا تلك المقالة الخبيثة التي قسموا بموجبها دين الله تعالي وشرعه الى ظاهر و باطن، كما تقدم في المبحث السابق، ثم فزعوا عليه تقسيم العلوم الشرعية الى علوم مكتسبة تتال بالتعلم والتلفي، وهو المشهور بين عامة الناس، وعلوم التية نورث وتوهب للخاصة من الناس بزعمهم • وبهذا فتحوا بابا للشر يبثون عنه سمومهم بين المسلمين باسم العلم اللدتي، فأضافوا الى أصول العلم الشرعي عندهم، وعند من وافقهم أصلا فاسدا بروجون من خلاله ضلاقته و نگرانهم، وقد تعمدوا الكذب على الله تعالى، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فاخترعوا حكايات كاذبة ونسبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الصحابة رضي الله عنه ليجعلوا الباطلهم أصلا وليلا في دين الله وشرعه
زعمت الرافضة الثابتة تقسيم العلوم والمعارف الشرعية، ونخصهم بعضى أقسامه لأحاد الصحابة وخواصهم دون غيرهم، بقول محدثهم وإمامهم القيض الكاشاني:"العلم علم ا"
ن: لم يقصد لذاته، وهو نور يظهر في القلب فينشرح، فيشاهد الفيب، وبنفسع قبتحمل البلاء، ويحفظ السر ... ولم يقصد للعمل ... ومنه العلم بالأحكام الشرعية، وربما يسمى المقصود به العمل العلم الظاهر، وعلم التربية والعلم المقصود لذاته بعلم الباطن، ولم الحقيقة» (13. ويقول أيضا:"... وإنما يحصل هذا العلم من الله سبحانه وتعالى لمن تمثل إليه تينيلا، واتخذ بالذكر والفكر وإليه سبيلا 000 فلايحصل إلا بعد فراغ القلب وصفاء الباطن، وتخلينه من الرذائل". ثم ذكر أدلة من القرآن منها قوله تعالى:"واتقوا الله ويعلمكم الله"0(4) . ومن السنة بما نسيه بزعه إلى النبي صلى الله عليه وسل مثل رواية:"ليس العلم يكثرة التعلم، وإنما هو نور بفقه الله في قلب من بري د"
أن بهديه"ورواية:"العلم نور وضياء يقذفه الله في قلوب أوليائه ويتعلق به على لسانهم""
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقتاح دار السعادة (37/ 2) .
(2) المصدر نفسه (183/ 1) .
(3) قرة العيون في المعارف والحكم (/ 434) .
(4) سورة البقرة / 0282