فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 497

الباطن، فقال: هو سر من سري، أجعله في قلب عبدي، لايقف عليه أحد من خلقي" (1) إنهم لفرط ضلالهم وشدة جهلهم، بقبلون كل قول موضوع وبنسمونه الى الله تعالى وال ي رسوله بلا أي تحفظ مانام يقصر رأيهم ويوافق ما هم عليه، هذا إن أحسنا فيهم الظن"

، وإلا فإن كثيرا منهم لا يتورع أبدا عن الكذب على الله ورسوله والوضع والاختلاق انتص ا

را الباطلهم كما هو شأن أساتذتهم الرافضة،

إن بعقي المعاصرين من المتصوفة وغيرهم يقرر أن مبدأ الظاهر والباطن إنما تسرب الى الصوفية من الريف الشيعة، فالدكتور أبو العلا عفيفي، نال عمارة ريم البغ د

ادي الصوفي المتوفى سنة 303ھ حيث يقول: ... فان كل الخلق قعدوا على الرسوم، وقعدت هذه الطائفة على الحقائق، وطالب الخلق أنفسهم بظواهر الشرع، وطالب هولاء أنفسه بحفيفة الورع ومداومة الصدق 2000 (2)

ثم يعلق بقوله:"فالتفرقة ظاهرة في عبارة رويم بين الشرع وحقيقة الشرع، بين الظاهر والباطن، أو بين الدين في الرسم والحين في الجوهر، وهذه النظرة هي ل التصوف، وهي العامل الأكبر في تحويل الإسلام - على أيدي الصوفية - من دين رسوم وأوضاع الى دين حي روحي، وترجع المقابلة بين الشريعة والحقيقة في أصل نشأتها الى المقابلة بين ظاهر الشرع وباطنه، ولم يكن المسلمون في أول عهدهم بالإسلام ليقروا ه ذه التفرقة أو يفكروا فيها، ولكنها بدأت بالشيعة الذين قالوا إن لكل شي ظاهرا وباطنا 0000 وينكشف الباطن للخواد من عباد الله 000"ثم يقول:"وقد اتبع الصوفية طريفة التأويل هذه واستعملوا فيها أساليب ومصطلحات الشيعة إلى حد كبير". (3)

يقرر هذا الدكتور أن الصدر الأول لم يفرقوا بين الظاهر والباطن، ويقرر أنها فكرة شيعية محضة، ثم يصف أن هذا التفريق وهذه العقيدة هي لب التصوف الذي ح ول الاسلام من لبن رسوم بزعمه ورأيه الفاسد الى لين حي روحي وكأن الاسلام كان بلا روح ولا حياة حتى جاء هولاء المنحرفون ليدوه بالروح والحياة والثورة على حسب تعبيره، وهم في الحقيقة فاقدون لذلك كله، وليس عندهم إلا الشر والفساد وكل ما فيه ضياع الاني ا

ن وموتها -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التعرف لمذهب أهل التصوف اي / 105 - 101)

(2) الرسالة القشيرية (1/ 145) ا

(3) لتصوف الثورة الروحية في الإسلام (107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت