هذا هو التصوف، إنه بكل وقاحة وسو: أب يضرب الامثال، ويقيس الأمور ب لا تعقل ويوازن بين ما شرعه الله تعالى، وما جاءت به الرسل، ومن ضلالته، ويقارن بينهما بميزانه المنحرف فيضع ما رفعه الله ورسوله، وبرفع ما استحسينه مقولهم والشياطين من أنواع الشلالات والانحرافات، وبتقول على الله تعالي بلالم وبلا حباء، وبعد علوم الشريعة بعلوم الدنيا وأن حاجتها تقتصر على هذه الدنيا، والحق انهم قوم أضلتهم الشياطين وأعنهم الأهواء والشهوات حتى أصبحوا لايستحون أبدا يصنعون ويقولون ما شائوا
ويقول عبد الحليم محمود - الذي كان شيخا للأزهر ما نصه:
"تظهر في العقيدة الاسلامية التفرقة بوضوح بين جزأين تكالين، وهما الظاهر والباطن، أعني الشريعة وهي الباب الذي يدخل منه الجميع، والحقيقة، ولا يصل إليه إلا المصطفون الاخبار 000"ويقول:"وكثيرا ما نجدهم يشبهون الشريعة والحقيقة بالقشر واللب أو بالدائرة ومركزها، والشريعة تتضمن - فضلا عن الناحية الاعتقادية - الناحي التشريعية والناحية الاجتماعية، وهما جزان لا يتجزان عن الدين الاسلامي، وأما الحقيقة فإنها معرفة محضة.00. بيد أن الباطن لا يعني فقط الحقيقة، وإنما يعنى كذلك السبل الموصلة إليها، أعني الطرق التي تقود الإنسان من الشريعة الى الحقيقة ... (1) "
يتضح من أقوال هولاء المتصوفة تفريقهم بين الظاهر والباطن، أو بين الشريعة والحقيقة، وتفضيلهم للحقيقة وأهلها، واتفاقهم مع الشيعة في أنه لا يدركها إلا الخواي والدكتور عبد الحليم محمود يقرر أن كلا من الشريعة والحقيقة جزء متكامل، ومعلوم أن الشي المتكامل لا ينظر الى امره، وبصف اهل المواطن بالاصطفاء، والاختبار، والحقيقة بانه ا معرفة محضة، وكأنه يقرر ما قرره أهل الغلو من سقوط التكاليف وارتفاع الشرائع مص بزعون أهم الخاصة وخاصة الخاصة، قبحهم الله وقبح مذهبهم، وليس لهم في مذهبهم هذا دليل بستندون إليه إلا با اصطنعه لهم أسيادهم الرافضة عن موضوعات وأخبار الترويح بدعته م واپفاق سلعتهم.
و نقل أبو بكر الكلايادي عن محمد الواحد بن زيد قال: سألت الحسن عن علم الباطن، فقال: سألت حذيفة عن علم الباطن، فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ع ن علم الباطن، فقال: سألت جبريل من علم الباطن، فقال: سألت الله عز وجل من علم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبحاث في التصوف - لمحة عامة عن التصوف امي/ 222 - 222).- ضمن المجموعة الكاملة لمولغانه