فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 497

الاخر ثم قال: 0000. قال الله عز وجل:""وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (1) فالعلم المستنبط هو العلم الباطن، وهوعلم أه التصوف لأن لهم ستنبطات من القرآن والحديث وغير ذلك ... ثم يقول:"فالعلم ظاهر وباطن، والقرآن ظاهر و باطن، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهر و باطن، والاسلام"

ظاهر و باطن ... (2)

وأبو بكر الكلابادي بوب بابا في علوم الصوفية يقول فيه:"اعلم أن علوم الصوفية علوم الأحوال، والأحوال مواريت الأحمال"ثم يصف هذه العلوم بأنها"علوم الخواطر وعلوم المشاهدات والمكاشفات، وهي التي تختص بعلم الإشارة، وهو الذي تفردت به الصوفية بعد جمعها لسائر العلوم": ويقول أيضا:"وإنما قيل: علم الاشارة لأن مشاهدات القل و"

ب ومكاشفات الأشرار لا يمكن العبارة منها على التحقيق، بل تعلم بالمنازلات والمواجيد، ولا يعرفها إلا من نازل تلك الأحوال، وحل تلك المقامات". (3) "

بمثل هذه الدعاوي بزعم المتصوفة أن علومهم أعلى وأسمى من بقية العلوم الشرعية ويوهمون بأن علومهم لا تكنسب، بل هي أحوال، ونح إلهية، ومكاشفات نمبية وأنها تعتبر مراثا للاعمال والمجاهدات، وهي ليست في واقعها وحقيقة أمرها سوي خيالات فاسدة واستدراجات وهواجس شيطانية تواقق الأهواء والشهوات

ويقول أبو طالب المكي:"كانوا يقولون علم الظاهر من علم الملك، وعلم الباطن من علم الملكوت، يعنون أن ذلك من علم الدنيا، لأنه يحتاج إليه في أمور الدنيا"

، وهذا من علم الاخرة لانه من زادها"."

ثم يقرر هذا القول الفاسد والتفريق الصحرف بقوله:

"لان اللسان طاهر فهو من الطك، وهو خزانة العلم الظاهر، والقلب خزانة الملكوت، وهو باب العلم الباطن، فقد صار فضل العلم الباطن على الظاهر ك ل الملكوت على الملك، وهو الطاك الباطن الخفي، وكفضل القلب على اللسان، وهو الظاهر الجلي"ويقول أيضا:"... وعلماء الظاهر هم زينة الأرض والطلك، وعلماء الباطن زينة السماء والملكوت. (4) "

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة النساء / 083

(2) اللمع أ/ 443).

(3) التعرف لمذهب أهل التصوف (م 104105) .

(4) قوت القلوب (10/ 1 - 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت