ج
هو أساس تعرفهم فكل يزعم أن إمامهم الذي افترض الله تعالى على الناس طاعنه هو الوارث للإمام السابق، كما هو معلوم في ضروريات مذهبهم وتفرقهم، وكما نص عليه الشهرستاني بمعني أن الأمام الموروث قد أفضى إليه - أي الى الوارث - أسرار العلوم وأطلعه على مناه تطبيق الآفاق على الأنفس، وتقدير التنزيل على التأويل، وتصوير الباطن على الظاهر
"، وذلك لإيمانهم"بأن لكل ظاهر باطنا، ولكل شخص روحا، ولكل تنزيل تأويلا". (1) فمن ورث الاسرار والتأويل والباطن فهو صاحب الأثر والإمام المعصوم من الزلل والخطا وصاح الحق في التشريع والتحليل والتحريم إلى غير ذلك من سخافات الأفكار والعقائد في مذه الرافضة"
يقول الخميني، إمام الرفع والضلالة في وقتنا هذا:"فإن الوقوف على الصورة، والعكوف على عالم الظاهر، وعدم التجاوز الى اللب والباطن اخترام وهلاك، وأصل أص و"
ل الجهالات، وأس أساس إنكار النبوات والولايات، فان أول من وقف على الظاهر وعمي قلبه عن حظ الباطن هو الشيطان اللعين .. (2)
ويفرق بين الظاهر والباطن فالظاهر"أساسي الاتصال الظاهرية والتكاليف الإلهية، والنواميس الشرعية"وإنها هي الطريق الى الباطن الذي هو"أسرار الربوبية الانوار الغيبية والتجليات الإلهية". (3)
ثم جالت الصوفية، ربيبة التشيع، فأخذت هذه البدعة، وأنت به ا
ء وجعلتها أصلا لنحلتها، وقاعدة لمذهبها المنحرف. ويقسم الصوفية المجتمع الإسلامي الى أهل الظاهر، وهم أهل الشريعة والرسوم، ويسمون أهل العلم منهم بعلماء الظاهر والرسوم، والشريعة والأوراق وغير ذلك. والى أهل الباطن ويقصدون بذلك أنفسهم أهل الكش والاكوان، ويصفون المتهم بعلماء الباطن والغيب والحقائق، وغير ذلك من ألقاب وأوصاف، ويعتبرون علماء الشريعة أدني منزلة منهم في المكانة والفهم، شأنهم في ذلك شأن أسيادهم وشيوخهم الرافضة، وقد انفقوا جميعا على تسمية أهل السنة والجماعة بالعوام والمخالفين، وتسمية أنفسهم بالخاصة والخواص
بوب السراح الطوسي بايا لهذه البدعة فقال:"باب إثبات علم الباطن والبيان علي صحة ذلك بالحجة"قرر فيه تقسيم العلم إلى ظاهر و باطن وانه لا يستغني أي منهما م
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الملل والنحل (150/ 1) .
(2) شرح دعاء السحر أص/72).
(3) المصدر نفسه أم / 74).