فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 497

تمكنوا من إدخال ما شاءوا في دين الله، وتلاعبوا بالنصوص الشرعية على ضو عقائده م وأهدافهم حتى افقدوا مكانة تلك النصوص الشرعية وقدرها في نفوس شيعتهم ومن وافقهم، وجعلوا من تلك النصوص أصلا لكل مزاعمهم وافتراءاتهم. و أن أساطين هذه الدعوة الخبيثة هم أئمة الرفض وغيرهم ممن أظهر التشيع وتستر به، يقول أبو حامد الغزالي من أئمة الباطنية إنهم لما أرادوا الكيد للإسلام وأهله بعد زوال عروشهم وطوكهم اتفقوا أن ينتحلوا"عقيدة طائفة من فرقهم، هم أركهم عقولاء وأسخفهم رأيا، وألينهم عريكة لقبول المجالات، وأطوعهم للتصديق بالأكاذيب المزخرفات وهم الرواق 200 ويصف أبو حامد مذهبهم فيقول: فهو مذهب ظاهره الرفق، وباطنه الكفر المحمي، ومفتحه حصر مدارك العلوم في قول الامام المعصوم، ونزل العقول من أن تكون مدركة للحق لما يعتريها من الشبهات ... وحكم بأن المعلم المعصوم هو المستبصر، وأنه الطلع من جهة الله على جميع أسرار الشرائع ... (2) "

لما علم أئمة الرفض أن بدينهم هذه قد فتحت بابا بلج له كل صاحب هوى، فيتمي ماشاء في دين الله و نصوص الشرع باسم الباطن والحقيقة، كما هو شأنهم، وأنه لن يكون الهم على غيرهم فضل لان هذه البدعة ليست إلا باب دعوى تعوزها الاثلة والبراهين ه ولا تستند في تأوبلائها ومزاعها إلى ضوابط وأصول، لماعلموا الله وأدركوا أنه قد تختل ف دعاواهم بدعاوي مثلها، وترد أقوالهم ومذاهبهم بمثلها، فلا يبلغون بذلك هدفا، ولا بحفاون رجا قرروا أن معرفة المواطن، وكشف الأسرار الإلهية، لا ننتال بالكسب والطلب، وإنما هي خاصة بالأئمة المعصومين بزعمهم يضحهم الله واياها، وبطلعهم عليها وعلى من بخنصه من محبيهم وأتباعهم فقط دون غيرهم من الناس، كمحاولة يائسة منهم للإنفراد في ب ا

ب الدعاوى، وحق التشريع والإضافة في دين الله بما يوافق مصالحهم وأهدافهم باسم الباط ن والحقائق

ان بدئة التفريق بين الشريعة والحقيقة، وبين الظاهر والباطن من أهم خصائص التشيع، فإنهم رغم كثرة فوقهم وتعدد طوائفهم ومذاهبهم بوستون جميعا بهذا التفريق، ويدينون به، بل إنهم يفرون من هذا الاضل كثيرا من العقائد والافكار التي يتميزون بها من غيرهم، بل ان اختلافهم في تعيين الإمام المعصوم الذي هو سبب تفرقهم ما ه و

إلا فرع من هذا الأصل حيث أن اختلافهم في انتقال الإمامة والعصمة من السابق الى من بعده

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فضائح الباطنية أم 18 - 19).

(2) المصدر نفسه أى / 37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت