فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 497

ثم أطلت فرق الشر والفساد برو وسها تنشر البدع والانحرافات، وعلى رأسها فرق الرفض والتشيع التي كان ومازال لها السهم الأكبر والحظ الأوفر في نشر الضلالات والظلمات بين المسلمين، فقد كان التشيع مأوى وملاذا لكل من أراد هدم الإسلام وتفريق المسلمين، وهذه حقيقة أدركها حتى المستشرقون الأعداء، يقول جولدتسبه اليهودي"إن الشيعة كانت علي وجه الدقة، السلفة التي تبنت فيها جراثيم السخافات التي حللت وقضت على نظرية الالوهية"

في الإسلام". (1) "

أن أعظم بدعة بثها التشيع هي الباطنية الخبيثة، فإنهم لما أمتهم النص و

ص الشرعية الصحيحة الصريحة من نشر فسادهم ومذهبهم، وأعياهم شدة تمسك المسلمين بالنصوص ورجوعهم إليها والإحتكام البها مع التسليم لها في جميع أمورهم، ابتدعوا هذه الفك ر

ة الشيطانية، وهي تقسيم الدين الى ظاهر و باطن •

بقول أبو حامد الغزالي إنهم ادعو"أن الظواهر القرآن والاخبار بواطن، تجري ف ي الظواهر مجرى اللب من الفشر، وإنها يصورها توهم عند الجمال الأنبياء صورا جلية، وهي عند العقلاء والاذكياء رموز وإشارات الى حقائق 2 0000 زعموا أن لكل نمي شرعي وأمر بني ظاهر يفهمه عامة أهل العلم، ومعنى آخر باطن لا يفهمه إلا من وفقه الله بزعمهم، وكشف له من ذلك، هكذا مكنهم الشياطين من نقص معاقل الشريعة الإسلامية في صفوف فئات كبيرة م ن أفراد المجتمع الإسلامي من وافقهم وتابعهم واهتدى بهديهم وسار على نهجهم حيث مكنته م بدعنهم هذه من رد كثير من النصوص الشرعية ردا صريحا مباشرا بالطعن فينا قلبها وعدالتهم بما جرحوهم به من تفسيراتهم الباطنية للتنموي والأحداث، ثم عمدوا إلى ما بقي من تصوي القرآن ومتواتر الأخبار، وما نقل إليهم من عدول ضابطين فزعموا أن الظواهر تلك النص وص أسرار وخفايا وبواطن لا يفقهها إلا أهل العصمة ومن وفقهم الله من الخاصة. ثم زعموا أن الجهل والحماقة إنما تكمن في الأخذ بظواهرها والجمود عليها، وأن الفطنة والتوفيق ف ي الغوص في بواطنها ومعرفة أسرارها، وأشاعوا أن الأخذ بالمعاني الباطنة لشرائع الإسلام ونصوصه هو السمو الإنساني نحو الكمال المنشود والارتقاء في باب المعارف والحقائق. فشکن هولاء الشياطين بهذه البدعة استدراج فئام من الناس والميل بهم من دون الله وشرعه بما بنوه من عقائد ضالة وأفكار منحرفة زاعمين أنها المواد الشرعي من ظواهر نصوص القرآن والاخبار والاثار. أضافوا مصدرا للعقائد والشرائع وهو ما يزعمونه من کشف وخيالات فاسدة تطيها عليهم شياطينهم وأهواوهم وهم يتعون بكل وقاحة نسبتها إلى الشرع باسم الباطن. وهذا"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العقيدة والشريعة في الاسلام (يا 185)

(2) فضائح الباطنية امي/11) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت