فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 497

إن هذه الأبيات لو قرأها قارى، ثم سبت الى ابن الفارض، شاعر الزندقة الصوفية والملقب بسلطان العاشقين، لم يجد ذلك الفاري، ما يستنكره بين الاثبات وين نسبتها الي ذلك الشاعر المنحرف. فالخميني يشابه في أسلوبه ورموزه فيشعره أو ابنها لانه الصوفية، فقد استعمل الحالة، والخمر، والنساء، والاصنام في دعواه المحبة التي نص على أنها مثل محبة الحلاج، وأنه سئم المسجد والمدرسة ولباي الزهد لأنه طالما سجن نفسه في هذه السجون والقيود، وتظاهر بها نقية، فنصح بما في قرارة نفسه من ملال وانحراف من دين الاسلام الذي طالما تظاهر به عمرا طويلا، وها هو يكشف عن كره فيقول"أنا الحق". ثم مقتديا بمن يلقبه هر ونمره بشهيد المحبة، ثم بستر هذا الكفر بتظاهرة بطلب مشنقة الحلاج موهما الغوغاء باستحفافه مصير فدونه الحلاج لانه كشف أسرار الربوبية المزعومة، تلك الحيلة الت ي بيسترون بها ألوان كفرهم ومروقهم من دين الله، نعم لو كانت دولة الاسلام، ولو كان علماء الاسلام، وفضائه، وحكامه وسلاطينه، كما كان أيام الحلاج، لتصبت المشانق، وأضرم ت النيران، وأحضر السيافون، فإن الأثر فيك غاية في الوضوح، ولكن إنا لله وإنا إليه راجعون، والله المستعان وحده على ما تجرعون.

هذه تراجم بعض أعلام الشيعة، وأئمتهم المشهورين، ممن ألف وصنف التشيع أمهات كتبهم المعتمدة في مذهبهم ودينهم، وممن اشتهر أيضا بالتصوف المنحرف جميع الشرائع والأثيان، والمخالف لجميع القطر والعقول السلبية.

ويظهر من هذه التراجم مدى علاقة الشيعة، واهتمامهم بالتصوف، ونشره، وخاصة ما يتعلق بالحلول والاتحاد، وشعظيم أمر الفلسفة، وصبغها بصبنة شيعية لبلوغ أهدافهم في بث أفكار التشيع والرفض بين الناس، وسترة بالتصوف ومظاهر الزهد

وقد انكشف هذا الأثر، وانضح بمافعله نصير الشرك والإلحاد أيام دولته ووزارته، حيث أظهر الكفر والإلحاد، وقتل المسلمين، العلماء منهم والعوام. ولقد اشتهر ف ي التاريخ أن الدولة الفاطمية كانت تبث الرفض والتشبيع تحت ستار الزهد والتصوف، وحسب آل البيت، كما هو معلوم و مشهور. كما يظهر هذا الاتجاه، وهو تسخير التصوف، وجعله مطية لدين الرافضة، ومذهبهم بصورة واضحة أيام الشاه إسماعيل الصفوى، أول مل و

ك الدولة الصفوية الشيعية الإمامية، وموطد دينهم ودولتهم. يذكر الشيعة أنفسهم: بأنه ل م يكن هو، ولا أحد من آبائه، وأجداده من السلاطين، وإنما كانوا من مشايخ الصوفية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت