و هذه بعض أقواله ونقوله فيصنفاته، ثم إنه يعظم فلاسفة الشيعة المتصوفين كثيرا، وبثنى عليهم، ولا يذكرهم إلا بعبارات المدح والتبجيل، مثل صدر المتألهين الشيرازي ومحسن الفيفي القاشاني، وغيرهما من مشاهير أهل الفلسفة والعرفان من الشيعة، المتأخرين، وكذالك المتقدمين منهم مثل: صدر الدين القونوي وبصفه بخليفة الشيخ الكبير محي الدين، وعبد الرزاق القاشاني، وهما من أخص تلامذة ابن عربي من الشيعة
وكذلك الحال مع الفلاسفة المتصوفين المنتسبين الى أهل السنة مثل ابن عربي، الذي يبالغ في الثناء عليه ووصفه، فيقول مثلا: الشيخ الكبير، صبر الحكماء المتألهين، شيخ العرفاء الشامخين، المعارف الكامل 000. وكذلك ابن سينا وعبرهما. وكذلك الحال حتى مع الفلاسفة غير المسلمين كفلاسفة اليونان وغيرهم. فيقول مثلا: أفلاطون الإلهي، أرسط العظيم، فرقوريوس من أعاظم الحكماء في علم الله
وهذا يدل على مدى تعظيمه للفلسفة والفلاسفة، خاصة من جمع منهم بين التشيع والفلسفة والتصوف.
والخميني ظل على تصوفه المنحرف حتى اللحظات الأخيرة من حياته، فقد كتب وصية للشيعة وصفها بأنها إلهية، وفيها يودع الشيعة ومحبيه ويستأذنهم في الرحيل الى الحياة الأخرى بزعمه: يقول في مقدمة الوصية ما نصه:"000. اللهم صل على محمد وآله"
، مظاهر جمالك وجلالك، وخزائن أسرار كتابك، الذين تجلت فيهم الاحدية بجميع أسمائك حتى الستائر لها الذي لا يعلمه غيرك. 11000 كما نظم قصيدة صوفية منحرفة قبل هلاكه بشهر أو شهرين عبر فيها عما في نفسه من تصوف وانحراف. يقول فيها:
يا حبيبي أسرئي خال على شفتيك رأيت عيونك الناحلة نصرت نحيلا فرمت من نفسي فصرخت أنا الحق فطلبت المشنقة مثل منصور الحلاج الحنين إلى المحبوب وضع في روحي شرارة وأنا أصرخ من لوعة الفراق ويشار لي بالبنان افتحوا باب الحان لي ليل نهار فقد سميت من المسجد والمدرسة خلعت لباس الزهد والربا ولس ت الباي الدليل الى الحب فصحوت ضجرت من مواعظ فقهاء المدينة فطلبت الاستغاثة من المرشد المخمور دعوني أتذكر مديد الإسلام لان صتم الحانة هو الذي أيقظني (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتتتتت
(1) نص الوصية الإلهية السياسية للامام القائد الموسوي الخميني المقدمة أ/3)""
(2) شرت عبر تلفزيون جمهور بينهم، ونقلتها وكالة أبنائهم بعد هلاکه ساشرة، وقد نشرتها جريدة الشرق الأوسط في عددها (3852) بتاريخ 409/ 11 /12 ه الموافق / 1989/ 9 م