ه
المزعوم رغم إجماع العلماء في عصره على كفره وزندقته، فقتل وصلب وأحرقت جثته لعنه الله في سنة 309 ه، وسئل صوفي آخر عن التوحيد فأجاب:"ويحك من أجاب عن التوحي د بالعمارة فهو طحد، ومن أشار اليه فهوشنوي، ومن أومأ إليه فهو عابد وثن، ومن نطق به فهو غافل، ومن سكت عنه فهو جاهل ... (1) : ومن أقواله أيضا: التوحيد حجاب الموحد عن جمال الأحدية (2) ويقول أيضا:"من اطلع على ثورة من علم التوه على السموات والأرضين على شعرة من جفن عينيه" (3) آن توحيد الصوفية نطور حتى بلغ ذروته في هذه المرحلة فعبروا عنه بالحلول أولا ن م بالوحدة، فقد جاء ابن عربي فزاد على الحلاج في مذهبه حتى وصل به إلى وحدة الوجود، کمازاد علي الحلاج الذي زعم أنه لم يكن في أهل السماء موحد مثل ابلير" (4) فزاد عليه حتى زعم وحدة الانمان وزاد على ابن عربي، عبد الكريم الجيلي الذي بلور هذا المذهب الفاسد حتى زعم في كتابه الانسان الكامل تساوي الفضيلة والرذيلة، والجنة والنار، وعبادة الل وسادة الأوثان، وبقول أحد أئمتهم وكان موافقا للحلاج رغم معاقبة الحاكم له وتعدميه وضربه حتى مات في سبيل دفاعه عن الملحد الحلاج، يقول في تفسير قول الله تعالى:"واسجد واقترب" (5) : أي اقترب من بساط الربوبية تعتقك من بساط العمودية" (1) . هذا الفول الذي اعتمده من جاء بعده في الخروج من الشريعة ورفع التكاليف من المخلوقين، وهذا الموني يصفه السلمي في ترجمته فيقول:"له لسان في فهم القرآن". نعم هو الفهم الباطني الخبيث الذي يهدم الشرائع والأديان السماوية، ليقرر مذهب الكثرة والملاحدة، وأما في باب الأخلاق والانب فقد فكروا عن أحد أئمتهم وقد مات ابن له نجزت أنه شعرها عليه، فقام هو وحلف الحينه جميعها، ولما قيل له في ذلك أجاب:"جزت هذه شعرها على مفقود، فكيف لاأحلى الحيتي أنا على موجود". وعن آخر أنه بقي بمكة عشرين سنه يشتهى اللين فخرج إلى معسفان، ووقف على جارية جميلة فنظر إليها بعينه اليحقي ثم تكلم معها 200 ثم يزعم أنه قلع عينه التي نظر بها إليها، ثم رجع الى مكة، فطاف ثم رأي يوسف عليه السلام في المنام، وتكلم معه، فاستيقظ فانا من المعلومة صحيحة. وآخر يزعم أنه حج نيقا وخمسين حجة وجعل ثوابها"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حلية الأولياء (279/ 10) .
(2) کشف المحجوب للهجوبري (521/ 2) .
(3) حلية الأولياء (370/ 10)
(4) الطواسين الطبوع ضمن أخبار العلاج اي / 94).
(5) سورة العلق / 19 ء
(6) طبقات الشعراني (95/ 1) ، وترجمته في البداية والنهاية (192/ 11) وطبقات السلمي اي / 295).
(7) حلية الأولياء (370/ 10) .
(8) المرجع نفسه (394/ 10) .