ويلاحظ أن أكثر لقاطنه كانت بالنساء المتصوفات، وأنه كان يختلي بهن لبلان ي الظلمات، حيث يقضي معهن أوقاته في الشعر والحديث عن علومهم الخاصة، ويذكر المتصوفة أن أحد المتهم في هذه المرحلة، كان ورده في اليوم والليلة خمسمائة ركعة). الى غير ذلك من السالفات والكذب الذي يهدف إلى تعليم المشايخ، والاقتداء بهم فيما يقول و
ن ويفعلون""
وأما في باب الأخلاق والآداب فقد يجدوا الشتل، وترك سنة النكاح، وتوسعوا ف ي باب المسامات ورواية الحوريات، والخضر يقظة ومقاما، وحصول الكرامات والخوارق. وبالغوا في محاربة المألوفات، وتعذيب الأبدان بعدم النوم، وعدم الاكل: زعم التصوفة أن أحد المتهم امتنع عن أكل السمك والخير بقوله:"والله إني لاشنهيه منذ خمر وعشرين سنة، وما كان الله البراني أرجع في شي تركته له. ثم إنه روي متغيرا فقيل له في ذلك فقال: أنا منذ أربعين يوما آكل الطين في الصحراء (وذكر الهجويري الصوفي المنحرف عن أحد أئمة المتصوفة في هذه المرحلة بأنه دخل معبدا للأولياء فرأى شيخا وشيخة في غرفة، ك ل منها في زاوية بنعبدان، وكانا كالغريبين ثم سألهما فقال الشيخ أنها ابنة عمه، وزوجته وإنها بشکران الله منذ خمس وستين عاما على ما أنعم الله به عليهما من الاجتماع والنكاح، وإنه لم بقربها اشتغالا بالعبادة والشكر.(3) يقرر بهذه القصة بدأ التمثل وسدا العزلة بما يسميه"معبد الأولياء"، وهذا الامام الصوفي زقم النفسه گرامات كثيرة، منها أنه سافر الى الحج، فالتقى برضوان خازن الجنة، الذي أردفه وأوصله الى المدينة وطلب منه أن يقرأ سلامه علي رسول الله صلى الله عليه وسلم نيابة عنه. (4) ويقول عن نفسه فيما نقله الشعراني:"لقيت الخضر في بادية، فسألني المحبة، فخشيت أن يفسد على نوكلي بالسكون إليه ففارقته" (2) وهذا القول قد تطور فيما بعد حتي زم بعض التصوفة بأنهم أفضل من الأنبياء، ويزع م صوفي آخر أن نفسه طالبته پالتمر فدافعها وأبت عليه حتى اشتري النمر وأكل. ثم إنه قال لها أن تقوم فيصلي فأبت فأقسم ألا يقعد أربعين يوما، فما قدها. ويزعم أنه أقسم على الله تعالى بقوله:"وعزتك إن لم تخرج لي سكة بها ثلاثة أرطال، الرفن نفسي، فخرجت سمكة فيها ثلاثة أرطال" (1) ومثل هذه الأقوال تطورت نازداد سوا ايب المتصوفة فيما بعد"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية (130/ 11)
(2) حلية الاوليا 10353/ 8).
(3) کشف المحجوب (108/ 2 - 109) .
(4) حلية الاولياء (320/ 10 - 331) .
(5) طبقات الشعراني (097/ 1
(6) سير أعلام النبلاء (72/ 14) .