لا
"إن عيسي مر على قوم عباد، فسألهم فقالوا: إن عبادتهم لخوفهم من الغار فتركهم قائ أمخلوفا خفتم؟ ثم مر على قوم يعبدون الله شوقا إلى الجنة، فتركهم قائلا: أخلوفا اشتقتسم؟ حتى مر على قوم يعبدون الله حبا فيه فقال: أنتم المقربون، أنتم المقربون، فلزمهم". (1) وقد نقل السلسي من أحد أئمة هذه المرحلة، أشعارا قبيحة في حب الله تعالى والتغزل به، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهذه البدعة والوقاحة قد تطورت لدي متصوفة المرحلة الثالثة علورا بلغت الذروة في سوء الائب مع الله تعالى باسم الحب وباسم العشق ويزعم أحد الشبونهم قائلا:"رأيت رب العزة في النوم فقلت يا رب كيف أجدك فقال: فارق نفسك وتعالى الي"، (2) ويقول فيما نظله عنه أبو نعيم:"دعوت نفسي الى الله فأبت على واستصعبت، فتركتها ومضيت الى الله"، وزعم أنه يعرف الاسم الاعظم، وقد اشتهر بالغموض والشطحات في أفعاله وأقواله، واستعمال الرموز في العائله والتي كانت بابا المتصوفة المرحلة الثالثة في الحلول والاتحاد. وذكر أبو نعيم أنه قيل له:"إنك من الأبدال السبعة الذين هم أوتاد الأرض، فقال: أنا كل السبعة". وفي نهاية ترجمته يقول أبونعيم بعد أن ذكر أقواله المنحرفة ومافيها من الوقاحة، وسوء الأدب مع الله تعالى والجرأة عليه مما لا مزيد عليه، يقول:"اقتصرنا على هذا القدر من كلامه لما فيه من الإشارات العميقة التي لا يصل إلى الوقوف على مودعها إلا من غاي في بحره، وشرب من مافي أمواج م دره، وفهم نافثات سوره المتولدة المنتشرة من سكره". (4)
ي
وأما في باب العبادات فقد قرروا بدلة العزلة، وترك الجماعة، والانقطاع ف الخلوات والكهوف بما نسبوه عن أحد أئمتهم أنه اعتزل الناس في قمة له أكثر من ثلاثين سنة لا يكلم الناس ولا ينزل اليهم، والإكثار من أحد أقطابهم وأئمتهم بما نسبوه إليه م ن السياحة في الصحاري و التقائه بالنساء المنقطعات في البراري، وما يصفهن به من علوالمنزلة وعلم الغيب والتجرد، تقريرا وتأكيدا منه ومنهم المبدأ العزلة، وعدم مخالطة الناس حتى في ساجدهم (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حلية الأولياء 187/ 10)
(2) طبقات الصوفية للسلمي اي/190 - 199)
(3) طبقات الشعراني (79/ 1) 0
(4) حلية الأولياء (24/ 10 - 1) .
(5) نفس المرجع (73/ 8 - 89) ::
(6) المرجع السابق (390/ 9 - 359)