الاحياء حفلات السماع والرقص والغناء، وغير ذلك من المنكرات و الضلالات
ثالثا: ما وقعوا فيه من الانحرافات في الآداب والأخلاق. وهذا الباب حصل فيه من الشر والفتنة، التي أضرت بالاسلام وأهله أيما ضرر، وشوهت صورة الشرائع والأنيسان، وما فيها من مكارم الأخلاق والفضائل، وهذا الباب استغله أعداء الإسلام أبشع استغلال،
صد الناس من الدين الاسلامي. فتح أوائل المتصوفة باب شر عظيم، فزعموا أنهم يلتقون بالملائكة، وبالخضر، وأنهم يسمعون الهواتف في يقظتهم ومتاعهم، وأن الحور تتراعي لهم وتكلمهم، وزعموا أنفسهم وشيوخهم ما زعموه من الكرامات و الخوارق"زم أحد شيوخهم أنه رأى ملكين من الملائكة يكتبون اسماء المحبين لله فأنهما أن يكتباه، فلم يفعلا، ثم إنه انصرف عنهما وجاء رسول في منامه يخبره بأنه قد كتب نهم). وزعم الآخر بعده أنه رأي في المنام جبريل وقد نزل إلى الأرض ليكتب أسماء المحبين فطلب منه أن يكتبه، وبينما هما بتحاوران وين اکران، بزعم أن الوحي نزل قائلالجيربل: اكتبه أولهم. وبزم صوفي آخر أنه نام من ورده فانا حورية من الجنة تناديه، وتدعوه إليها فقام وقرر ألا ينام أبدا. ويزعمون أن أحد المتهم كان في سفينة فعصفت الريح بهم فخاف الركاب جميعا وأشرفوا على الغرق والهلال ثم سمعوا جميعا هاتفا قويا بقول: أتخافون وفيكم فلان - وذكر الهاتف اسم الصوفي. . (4) "
وهذه الأمور قد توسع فيها متصوفة المراحل التالية وبالغوا فيها حتى زعمم المتاخرون حضور النبي والصحابة جالسهم، ولم يقفوا عند هذا الحد حتى زعم بعضهم حضور ال ر
ب عز وجل والشفا مهم په ويحادثهم له تعالى الله عما يقول الظالمون الكافرون علوا كبيرا، وأما مسألة الكرامات و الخوارق فقد طفحت بها كتبهم، واستعملوها سلاحا لهم في استعم ا
د المريدين، وتخويف العامة من التعلم والتعرض للمشايخ والأولياء المزعومين. ومن انحرافاتهم في باب الآداب والأخلاق: دعوتهم لترك التزوج، وترك بعضهم التزوج فيذكرون أن أحدهم لم يتزوج، ولما قيل له في ذلك قال: كيف يقلب ضعيف ليس يقوم بهه، يجتمع عليه همان؟ (2) والثاني يقول:"من أحب اتخاذ النساء لم يفلح"، ولما قيل له لم لا تتزوج؟ قال: لا حاجة لي في النسا). وقال شيخ لهم: لايبلغ الرجل ضزلة الصديقين حتى يترك زوجته
شعبة المحبة اي/441).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شعب الايمان للبيهقي، رسالة ماجستير
(2) حلية الأولياء (29/ 8 - 20) •
(3) نفس المرجم (157/ 1) .
(4) المرجع السابق (9/ 8) .
(5) المرجع السابق (349/ 7، 301) .
(6) المرجع السابق (11/ 8، 21) .