ت
الى سهل بن عبد الله التستري، وذو النون، يقول: وقال يوسف بن الحسين سال ذا النون من أصحب؟ فقال: من لا يملك ولا ينكر عليك حالا من أحوالك .."ويقول:"قال رجل لسهل بن عبد الله التستري: من أصحب من طوائف الناس؟ فقال: عليك بالصوفية فانهم لا يستكثرون، ولا يستنكرون شيئا، ولكل فعل مخدهم تأويل، فهم يعذرونى على كل حال. (1)
م
ويقول القشيري:"قال حمدون القصار: أصحب الصوفية، فان للفيح نده وجوها من المعاذير 2. يذكرون هذه المقالات في تعريفا تهم للتصوف، فهذا هو التصوف عند أئمة التصوف، فذو النون إمامهم وقد توفي سنةه 24 ه، والقصار كانت وفاته سنة 271 ه، والتستري كانت وفاته سنة 283 ه، فهم من القرن الثالث الهجري، ودعوتهم التي تلقفها عنهم انتاب التصوف صريحة في مخالفة ما كان عليه سلف الاشة وصدره الأول، فالتصوف ليس فيه إنكار المنكر، لأنهم قد جعلوا من أموالهم تعدد الطرق والأحوال والأخلاق في دينهم ومذهبهم"وتأكيدا لهذا الأصل الفاسد يقول حمدون القصار أيضا:"إذا رأيت سکرانا فتحايل"لتوافقه في حاله ولا تخالفه فضلا من أن ننكر عليه وترفع أمره إلى السلطان ثم يعلل قوله ه ذا"حتى لا تبغي عليه". فالصوفي عندهم إن لم يتمايل، فهو باغ وشعد والعياذ بالله. ويقول أيضا:"من ظن أن نفسه خير من نفي فرعون فقد أظهر الكير". (3)
فالمسلم والحمومن عندهم لا ينبغي أن يعتقد أنه خير وأفضل بايحانه و إسلامه من أهل الكفر والشرك، لأن الكل عندهم سواءوالقبائح لها وجوه من المعاذير. وهذا ال ذ
ي قاله القصار هو البعض من قبائحه وقبائحهم التي قد شحنوا بها مولفائهم •
وقال أبو بؤيد طيفور البسطامي المتوفى سنة 11 اه في تعريفه للصوفية:"الصوفية أطفال في حجر الحي". (4) وقال هذه المقالة الكرة الشيليها المتوفى سنة 4
33 ه، ولعله قلد بها إمامه وأسنانه في التصوف، وهذا قول في غاية القبح وسوء الأدب في حق الله عز وجل، ولكن الصوفية ليس عندهم قبيح فقد تناقلها المتصوفة ومازالوا إلى اليوم في كتبهم ومو لقائهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التعرف لمذهب أهل التصوف اي/35)
(2) الرسالة القشيرية (553/ 2) .
(3) نفس المرجع (130/ 1) .
(4) التعرف لمذهب أهل التصوف اسي (110)
(5) الرسالة القشيرية (554/ 2) .