فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 497

وقد تقدم أنه هو ما رجحه الكلايادي والسراج الطوسي والسهروردي من متقدميهم، والدكتور عبد الحليم محمود وزگي مبارك من متأخريهم. وبهذا يكون هولاء قد بنوا بنيانهم ومذهبهم على الباطل إذ ليس في لبس الصوف فضيلة شرعية، وليس في الانتساب إليه ش رف ولا رفعة ولا كرامة، لا شرعا ولا عقلا عند من أنعم الله عليهم بالعلم والعقل الصحيح. وقد جاء في صحيح البخاري رحمه الله من حديث أنس قال: كان أحب الشباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن بلبسها الحرة. وجاء عند مسلم رحمه الله بهذا اللف ظ أيضا، وفي رواية أخرى عنده عن قتادة قال:"قلنا انس بن مالك"أي اللباس كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"الحرة" (2) . وقد جاء في شرح الحبرة كما في الفتح:"وقال ابن بطال: هي م ن برود اليمن تصنع من قطن، وكانت أشرف الثياب عندهم" (2) وجاء في هاش صحيح الأمام سلم ما نصه:"الحبرة - بكسر الحاء وفتح الباء وهي ثياب من كتان أو نطن بحيرة أي مزينة، والتحبير التزيين والتحسين. (4) "

كما روى الإمام أبو داود رحمه الله من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"منت الرسول الله صلى الله عليه و سلم بردة سوداء فليها، فلما عرق وجد ريح الصوف نقتهاء قال: وأحسبه قال: وكان تمجيه الريح الطيبة" (5) وروى الإمام أحمد رحمه الله م ن حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"إنها جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف، فذكر سوانها وبياضه، فلبسها، فلما عرق وجد ريح الصوف، قنفها، وكان يح ب الربح الطيبة". (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح البخاري کتاب اللباس باب البرود والحبر والشطة، كما في الفتح (279/ 10 (277

(2) صحيح مسلم: کتاب اللباس والزينة باب فضل لباس شباب الحرة (1948/ 3) . والحديث رواه الترمذي في سننه کتاب اللباي باب ماجاء في أحب الشباب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (29/ 9) ، والنسائي في سننه کتاب الزينة باب لبي الحب رة (179/ 8) . والامام أحمد في مسنده (251/ 22910) . كلهم برويه من حديث أنس رضي الله عنه.

(3) فتح الباري (277/ 10)

(4) صحيح مسلم (1948/ 3 - الهاش)

(5) السنن أبي داود، کتاب اللباس باب في السواد (339/ 9)

(6) السند (132/ 9، 14، 219، 249)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت