باسمه ورسمه ثم كانت له رجعة في الاسلام وان هذا قد حصل في كثير من الاراء الأنبية والدينية والاجتماعية، والثاني أن يكون منسوبا إلى الصوف، وهو أصح الفروضي شده بعد الثعاب والحراسة. وقد اتعب نفسه محاولا استقصاء جميع الآثار والروايات التي وردت فيها كلمة الموف، تجمع مقالات النصارى، وما نقل عن عيسى بن مريم، أو من غيره من رهبان النصاري، ش م مقالات أهل الجاهلية ثم ما نقله من المتقدمين من المتصوفة في الروايات المكذوبة والمصطنعة في فضائل البس الصوف وانتشاره مما يستد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم کرواي ة
:"البسوا الصوف وشعروا، وكلوا في أنصاف البطون تدخلوا في ملكوت السماء" (1) . وغير ذلك مما أسندوه إلى الصحابة والتابعين من الكذب الواضح تزيينا منهم لهذه البدعة والثالث أن يکون منسوبا إلى الصفاء، ورده لانه لم يجد عند النصارى وأهل الجاهلية ما پوهد هذا المندي وهذا القول، والرابع أن يكون منسوبا إلى سوفيا اليونانية، ورد هذا الغرض بفلسفة صوفية حيث يفترض أن كلمة سوفيا البونانية قد رحلت الى معابد اليونان عن كلمة"صوف"العربية الأفضل لأن التصوف قديم جدا عند العرب، ثم نگر بقية الفروق التي تنسب التصوف ال ي الصف الأول، كفة المسجد، والصفة الجميلة وردها بقوله:"إنها فروض لا تقوى على احتمال البحث وأنها لم تعرف الا بعد الصدر الأول، حين استلل السوقية نسبتهم ال ي الصوف"، (2) ويعني بالصدر الأول، صدر الصوفية، ويقرر حقيقة تبرر مدى إطالته ف ي استقصاء كلمات المدح والثناء على مادة الصوف، واتخاذ الصوف لأنه قد اتضح له عدم محب ة المتصوفة نسبتهم الى الصوف.
وأما المتصوف عبد القادر عطا فإنه يرفض نسبة التصوف الى الصوف وبرده، ثم يرجع انتساب التصوف إما إلى الصوفة، أي الخرقة الطقاة، فالصوفي الخرفة الطغاة لاتسي ر له مع الله، وأما الى صفة المسجد للتشابه بين المتصوفة وبين أهل الصفة في الطبائع والوظائف
بزعمه. (3)
بتحصل من مجموع مقالات هولا المتصوفة وغيرهم أن التصوف مشتق من الصف ا
ء والوفاء والصفوة لانهم صفوة الخلق وأصفاهم قلوبا وسرائر، أو أنه شئ من الصف - بفتح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوت القلوب، الفصل التاسع والثلاثون: في ذكر رياضة المريدين في المأكول وفضل الجوع (197/ 2) ، ذكر أبو طالب أنه من رواية الحسن عن أبي هريرة برفعه.
(2) التصوف الاسلامي في الائب والأخلاق (0/ 1 - 52)
(3) التصوف الاسلامي بين الأصالة والاقتباس اي / 180 - 182)