فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 497

ة

الله بسنده إلى سلمان الفارسي قال:"دخلت على أبي بكر الصديق في مرضه، فقلت: با خليفة رسول الله وعهد إلى عهدا، فإني لا أراك تعهد إلي بعد يومي هذا. فقال: أجل يا سلمان إنها ستكون فتوح ... ثم أوصاه بما يصلح دينه ودنياه". (1) فهذا سلمان يسمى أبا بكر خليفة رسول الله، ويستوصيه بما يصلح أمور دينه ودنياه، شأنه في ذلك شأن الصحابة الكرام، وهو منهم

إن هولاء الرافضة يسيئون إلى الصحابة والى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكذبون ما جاء في كتاب الله عن حال الصحابة، ودعوة الرسول، يقول الله تعالى:>

"هو الذي أيدك بنصره وبالمومنين وألف بين قلوبهم". (2) فالرسول قد انتصرت دعوته بالصحابة الذين ألف الله تعالى بين قلوبهم حتى كانوا أمة واحدة لا تشوبها الغرف والاختلافات، وهولاء الكذابون الافاكون بزعمون أنه لم يستجب لدعوة الرسول سوى النفرالليل. وأن الصحابة افترقوا واختلفوا وكانوا شيعا وأحزابا بمجرد وفاة الرسول، بل كانوا كذل ك حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا الكذب، وهذه الدعاوى والمزاعم لاثبا

ت وجودهم وأنه كان قديما في الإسلام، ولربط باطلهم بالاسلام، وجعله أصلا قديما في حياة المسلمين، وإن اتهام بعض الصحابة ووصفهم بأنهم شيعة من أقبح النهم، وأعظم الباطل محاشا أولد الكرام، والائمة العظام أن يتدنسوا بعض المعتقدات والأفكار الشيعية المنحرفة، كيف يكون ذلك وقد ألف الله تعالي بين قلوبهم، وجمع بينهم على المحبة والايثار، وها هي سبونهم تتلاء بأروع الأمثلة في ميادين الألفة والمحبة، والتضحية، والايثار فيما بينهم: كيف يتبرأ أحد ممن هذا حالهم، وهذه شهادة الله تعالى فيهم، و من خيرهم بعد نبيهم، فضلا عن سبهم ولعنهم، ووصفهم بأقبح الأوصاف، واتهامهم بأعظم المنكرات كما هو دين الرافضة، إنهم، والله ليسيئون حتى الى من زعموهم من الشيعة. كيف يتبرأ سلمان وعم ا

ر وغيره م

من أبي بكر وعمر، وقد كان سلمان عاملا العمر على المدائن، وكان عمار عاملا له على الكوفة. ان واقع حال الأمة، وإجماع السلف على أن خير هذه الالة بعد نبيها أبو بكر ثم عبر حجة قاطعة على بطلان هذه الدعاوى، ولكن هولاء الرافضة ينظرون الى تاريخ الاثة نظرة ملوكها الحقد والبغض، فيبغضهم ما بعد المسلمين من الانتصارات، ويقتلهم تغيظا ما تقر به أعين المومنين من الفتوح للبلاد والأنصار، ويزيدهم ذلا وخيبة ما يعز به أهل التوحيد من ارتفاع كلمة الله تعالى وانخفائي الشرك والأوثان •

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (193/ 3 - 199)

(2) سورة الأنفال /11 - 012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت