من المواقف الكثيرة من علي مما تيل دلالة واضحة على حبه لاني بكر وعمر وعثمان، وقد ذكرت جطة من هذه الأثلة فيما سبق، هذا هو حال الصحابة وهذه سيرتهم فأين الفرق الثلاث التي يذكرها هذا الرافضي، ثم أين كانت الشيعة في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وماذا كالست ردة فعلها تجاه الخلفاء الراشدين، وقد علمنا أن عليا نفسه قد بايع طائعا مختارا من سبقه ولم برفع سيفا او يقل كلمة يحتج ويعارض فيها الخلفاء أويطالبهم بما تزعمه الرافضة بالوصاية والخلافة • وأما الرافضي حسين بخش فانه ينمي في كتابه"إن المذهب الشيعي بدا من نفس اليوم الذي رفض فيه الامام على الاستسلام أمام السلطة وتحدى الشرعية سلطته .."، والحق أنه لاعرابة في مقالته هذه، لان هولاء بينهم الكذب والتزوير في الحقائق والوقائع، لانهم يخاطبون خلفنا لا عقل له، ويتابعونهم وبوحنون بكل ما يصدر عن أئمتهم وان كان مخالفا للني والعق ل ومباينا للواقع والتاريخ. كيف رفض علي الاستسلام، وكيف تحدى السلطة وقد علم المسلمون وغيرهم من أهل العقل أنه كان من أهل المشورة والحل والربط في سلطة من سبقه م ن الخلفاء، وطموا أيضا أنه رفض الأمامة بعد عثمان ولم يقلها إلا بعد الحاح شديد، كما سبق ذكره وبيانه، ولم يعرف عن علي رضي الله عنه إلا كل ما يقصب له الرافضة، والمنافقون
ل
وأما جمهور الرافضة من المتأخرين فإنهم أظهروا في كتاباتهم قيحا وحماقة ربما خج من التصريح بها علماء اهم القدماء كالشوبخني وغيره، فان المتأخرين بتمون بكل وقاحة أن التشيع كان هو السبن الذى جانبه محمد صلى الله عليه وسلم، وهي دعوته التي كان يدعو بها، وهو ما أمره الله تعالى يتبليغه للناس كافة، فكان عليه الصلاة والسلام بغذي باقواله وأفعاله فكرة تشيع الناس لعلي، إلى غير ذلك من الكذب والهواء الذي امتلات به كتب أهل الرفض والنفاق. فيقول محمد الحسين آل كاشف الغطاء:"إن أول من وضع بقرة التشيع في حقل الإسلام هو نفي صاحب الشريعة الإسلامية، يعني أن يئرة التشيع وضعت مع بخرة الاسلام، جنبا إلى جنب، وسواء بسواء، ولم بزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية حتى نمت وازدهرت في حياته، ثم أثمرت بعد وفاته"، ثم يزيد في وفاحته وفجوره فيقول:".. وهكذا ك ا"
ن الاثر، فان عددا ليس بالقليل اختصوا في حياة النبي بعلي ولازموه، وجعلوه إماما كملغ م ن الرسول، وشارح وخسر لتعاليمه، وأسرار حكه وأحكاه، وصاروا يعرفون بأنهم شيعة علي کلم خاص بهم كما نص على ذلك أهل اللغة", والجواب على هذا الكذب من وجوه: أولا: إن التشيع فعلا كما نعى عليه شئ غير الإسلام فهي بذرة قاسية أجنبية زرعها الحاقدون في الاسلام من اليهود والمنافقين. وثانيا: أن الرسول صلى الله عليه جاء بالاسلام والتوحيد، كغيره من الأنبياء والرسل، فان الدين عند الله تعالى يقوم على التوحيد الخالي له سبحانه"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أصل الشيعة وأصولها امي/ f 3 - 45) .