منا، وزعم أن ابن الحنفية بعثه البنا، وقد علمنا أن ابن الحنقبة لم يفعل وأظهر هو وسبثينه البراءة من أسلافنا الصالحين (1) .
هذا بدلنا على انحراف الشيعة عما كانت عليه، واشتهار مذهب ابن سبأ فيهم، وأن التشيع أصبح مأوى وملاذا لكل من أراد هدم الدين وبث الفساد الفكري والعقائدي فيه. يقول المستشرق كارل بروكلمان:"والحق أن سيئة الشهداء التي ماتها الحسين، والتي لم يكن لها أي أثر سياسي، قد عجلت في التطور الحيتي للشيعة، حزب علي، والذي أصبح فيما بعد ملتفى جميع النزعات المناوئة للعرب"، ويقر بهذه الحقيقة الكاتب الشيعي الدكتور كاسل مصطفى الشيبي فيقول:"... ويتبين بعد ذلك أن تبلور الحركة السياسية تحت اسم الشيعة كان بعد مقتل الحسين مباشرة، وان كانت الحركة سبقت الاصطلاح" (2) .
و روي اين جرير عن أبي مخنف الشيعي عن انحراف الشيعة عن عبد الله بن سعد ابن نفيل قال: كان أول ما ابتدعوا به من أمرهم سنة إحدى وستين وهي السنة التي قتل فيها الحسين رضي الله عنه، فلم يزل القوم في جميع آلة الحرب والاستعداد للقتال، ودعاء الناس في السر من الشيعة وغيرها الى الطلب بدم الحسين، فكان بجيبهم الغوم بعد القوم، والنفر بعد التفر" (4) . كان المنحرفون المنافقون يدعون الشيعة أي شيعة علي رضي الله عليه، بدعونهم إلى النشيع المنحرف المنسٹر بالمطالبة بدم الحسين. فظهرت العقائد والألكسار المنحرفة، التي لفظها المنافقون وأحالوها بالأحانيت الكثيرة والتصور المختلفة والتي نسبوها الى النبي صلى الله عليه وسلم، لحمل الناس على الايمان بها، فاطهروا الغلو في المنهم وما ينسب اليهم من أقوال وأفعال، بأنها تساوي في صحتها وحجيئها على الخلق با ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعنوا في الصحاية لرد أحاديثهم التي رووها عن رسول الله حتي لا يحتج عليهم بها أحد من معارضة ما نسبوه إلى الاثمة زورا وكليا، وزعموا أن أقوال الأئمة لا تفتقر الى الانسانيد. وهكذا فتحوا لأنفسهم بابا عظيما يدخلون فيه ماشاءوا على السنة الأئمة ويجعلونه دينا للناس، وتمكنوا يقالك من تشر الزندقة والكفر باسم الدين وباس م التشبع لأئمة آل البيت، ولما ظهر في مذهبهم الاختلاف والتخليط في أقوال أئمتهم التي الغفوها ونسبوها البهم ابتدعوا سيا النقية سترا لتناقضهم وكذبهم الذي امتلاك به كتبه م"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تاريخ الطبري (3) 404).
(2) تاريخ الشعوب الاسلامية ام/128)
(3) الصلة بين التصوف والتشيع (27/ 1) .
(4) تاريخ الطبري (394/ 3) .