فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 497

تنده بوما وليلة، يصلون عليه، ويكون، ويتضرعون وقال: فوالله ترابينهم ازدحموا علي قبره أكثر من ازدحام الناس على الحجر الأسود". (1) "

والخلاصة أن هذه الحادثة تعتبر انطلاقة جديدة في الفكر الشيعي المنحرف، وقد استغل المنافقون هذه الحادثة، حتي عظمت بها الشحناء بين المسلمين و بفرت فيهم ب ذور الفئة، ونوئل المنحرفون الشيعة في شانوم حتى تمكنوا من إذا ثار التشيع في نفوس الشيعة القدماء، وتوحيد صفوفهم و الميل بهم من جادة الحق الى التشيع الاصطلاحي المنحرف، وفشا التعصب لأهل البيت بما خرج عن حدود الحق، وتحالف أقوام من الشيعة على بذل نفوسهم وأموالهم في سبيل فكرهم ومعتقدهم، و اختلفت مذاهب الشيعة فيما بينهم وافترقوا حتى ف ي الامامة التي يزعمون أنها نع من الله تعالى ورسوله، فظهرت عدة فرق شيعية كل منها ق د بابيعت سرا من زعمته أحق بالأمامة وأنه اللصوص عليه، يقول محمد الله فياغي:"إن ب ذور الفرق الشيعية أخذت نفعو باطراد بعد مقتل الحسين، ويقول: فرقة جعلت الأمامة فيحمد ابن الحنفية، وفرقة قالت بانقطاع الإمامة بعد الحسين، وفرقة قالت بامامة علي بن الحسين وهم الأساسية. (2) وهكذا تمكن شيعة ابن سبا من هدم الانفاق والاجتماع بهذه الحادثة التي اعتبرها انطلاقة جديدة في تغريق وتشتيت كلمة المسلمين فاجتهدوا في صفوف المتعاطفين لاهل البيت خاصة وطالبوابحقهم الذي زعموه بالإمامة، وتحركت تعانتهم في الأنصار حتى تمكنوا م ن فصل المتشيعين لأهل البيت من الاسلام السني فصلا يكاد يكون عاما في الاراء والمعتقدات، وقد استعانوا في دعوتهم وعطهم بالسرية التامة خوفا من بطش الدولة الاموية بهم، فاخترع وا مبدا وعقيدة النقية، التي ربطوها بسائر أفكارهم ومعتقداتهم أوثق ارتباط لنشر فكرهم ودينهم بعيدا عن بطش الأمويين، وحتى لا يطلع عليهم أهل الحق، فينصدي علماواهم لكشف باللهم والرد عليهم، وهم في دور تأسيس ذهبهم المنحرفه"

وهكذا الحرف الشيعة من منهجها الذي كان عليه علي بن أبي طالب والشيع ة الأوائل، همين تابع ليا وناصره وكان على ملته ومذهبه، واشتهر التشيع المنحرف الذي آمن بما كان عليه عبد الله بن سبأ من القول بالوصية والعصمة والبراءة، ولم يكونوا بحمد الله فرقة واحدة بل فرق وأئمة، وكل تزعم أنها على الحق وعلى وصية الله ورسوله في الأمامة والخلافة، حتى ظهر فيهم المختار الكتاب الذي زعم أن أبن الحنفية ارسله لاخذ البيعة م ن أهل العراق پالامامة والخلافة له وأنه وزيره في ذلك، ثم بانه اجتمع نفر من أشراف الكوفة يتذاكرون في عيوب المختار وفيهم شبث بن ربعي الذي قال:"إنه تأثر علينا بغير رضا"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تاريخ الطبري (411/ 3) .

(2) تاريخ الامامية وأسلافهم من الشيعة (مي/ 84 هه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت