في آل عمران: {وَلَقَدْ كُنتُم تَّمَنَّونَ} [1] ، وفي الواقعة: {فَظَلْتُم تَّفَكَّهُونَ} [2] ؛ فِشددا التاء فيهما، وذلك قياس قول أبي ربيعة؛ فإن ابتُدِئ بهذه التاءات خففن لا غير، وإن كان فيهن حرف مدّ زيد في تمكينه [3] ، والباقون بتخفيف التاء في الباب كله [4] .
ابن كثير وورش وحفص: {فَنِعِمَّا} [271] هنا وفي النساء [5] بكسر النون والعين [6] ، وقالون وأبو بكر وأبو عمرو بكسر النون وإخفاء حركة العين، ويجوز إسكانها، وبذلك ورد النص عنهم، والأولُ أقيسُ [7] ، والباقون فتح النون وكسر العين [8] .
(1) الآية 143.
(2) الآية 65.
(3) أي: في مدّه لاجتماع الساكنين.
(4) انظر: النشر 2/ 232، 233، والجامع ل 189 .. والمبسوط ص 135. والتذكرة 2/ 275. والتبصرة ص 446، 447. والإقناع ص 383، 384. والكنز ص 136.
(5) جزء من الآية 58.
(6) يعني: الاختلاس، وهو النطق ببعض الحركة مع الإسراع بها.
(7) يعني: الاختلاس، وروى المغاربة قاطبة الاختلاس ليس إلا فرارا من الجمع بين الساكنين، بل قال مكّي: وقد ذكر عنهم الإسكان وليس بالجائز، والاختلاس حسن قريب. وروى عنهم العراقيون والمشرقيون قاطبة الإسكان، ولا يبالون من الجمع بين الساكنين لصحته رواية ووروده لغة، وقد اختاره الإمام أبو عبيدة - أحد أئمة اللغة - وناهيك به، وقال: هو لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروى:"نعمّا المال الصالح للرجل الصالح"انظر: النشر 2/ 236. والتبصرة ص 450. والدر النثير 4/ 218.
(8) انظر: النشر 2/ 236. والجامع ل 189/ب. والسبعة ص 190. والتذكرة 2/ 277. والتبصرة ص 450. وتلخيص العبارات ص 73.