وكان بعض شيوخنا يَفْصِل في مذهب هؤلاء بالتسمية بين [1] . (المدثر) و (القيامة) و (الانفطار) و (المطففين) و (الفجر) و (البلد) و (العصر) و (الهمزة) ؛ ويسكتُ بينهنَّ سكتةً في مذهب حمزة [2] .
وليس في ذلك أثرٌ يروى عنهم [3] ، وإنما هو [4] استحباب من الشيوخ، ولا خلاف في التسمية في أول فاتحة الكتاب، وفي أول كل [5] سورة ابتدأ القارئ بها، ولم يصلها بما قبلها؛ في مذهب من فصل ومن لم [6] يفصل [7] .
فأما الابتداء برؤوس الأجزاء التي في بعض السور [8] فأصحابنا
(1) في (أ) و (ت) :"من المدثر والقيامة"وهو خطأ.
(2) وقال مكّي في علة اختيار من لم يفصل بين السورتين بالتسمية، ويفصل بالتسمية بين هذه السور، بين (المدثر) و (القيامة) و (الانفطار) و (المطففين) وبين (الفجر) و (لا أقسم) فكره ذلك إجلالا للقرآن وتعظيما له، ألا ترى أن القارئ يقول: {هُو أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَة} {لَا أُقْسِمُ} فيقع لفظ النفي عقيب لفظ المغفرة، وذلك في السمع قبيح. انظر: النشر 1/ 261. وجامع البيان ص 60. والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لمكّي بن أبي طالب القيسي 1/ 17.
(3) جامع البيان ل 60. والإقناع/101. والدر النثير 1/ 128. والكنز/121.
(4) في (ب) :"وهو استحباب".
(5) في (ب) :"وفي أول سورة ابتدأ القارئ"بدون"كل".
(6) في (ب) و (ط) :"من فصل أو من لم يفصل".
(7) انظر النشر 1/ 263. وانظر: التبصرة ص 249. ويريد بالذين يفصلون: قالون، وابن نجيم، وعاصم، والكسائي؛ يفصلون بين السور بالتسمية. انظر: الدر النثير 1/ 129.
(8) في (ج) :"في بعض السور مثل قوله: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} و {تِلْكَ الرُّسُل} و {لنْ تَنَالُوا البِرَّ} ."