فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 563

«خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» قال النووي - رحمه الله: «تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة الباقية، خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها» [1] .

وقوله: «حُمْرِ النَّعَمِ» : هي الإبل الحمراء، وهو من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، وذكرها لأنها مرغوبة عند العرب، وهي أحسن وأنفس ما يكون من الإبل عندهم.

فائدة:

(حُمْر) : بسكون الميم لا ضمها: جمع أحمر، أما بالضم (حُمُر) : جمع حمار، ومنه قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} [المدَّثر: 50] .

و (النَّعَم) : بفتح النون لا كسرها: الإبل، وأما (النِّعَم) بالكسر: جمع نعمة.

ومناسبة هذا الحديث والذي قبله للباب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر معاذًا لمَّا بعثه إلى اليمن وعليًّا في خيبر أن يبدآ بالدعوة إلى (لا إله إلا الله) .

(1) شرح مسلم (15/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت