وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَع، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ» . أَخْرَجَاهُ
وَلِمُسْلِمٍ عَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - مَرْفُوعًا: «يَطْوِي الله السَّمَوَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ،
وقوله: (على إصبع) فيه إثبات صفة الأصابع لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، من غير تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.
قوله: «وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَالجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ ... » [1] : فيه زيادة على الحديث الأصل: وهي زيادة وضع الجبال مع الشجر.
«يَهُزُّهُنَّ» : يحركهن سبحانه وتعالى.
«وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى ... » [2] : فيه مخالفة لحديث الباب الأصل، الذي فيه: «وَالمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ, وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ» ، بينما هنا: الماء والثرى على إصبعٍ واحدٍ.
والجواب: يُقال: المراد بالماء والثرى: الأرض، والمراد بالإصبع هنا الجنس، أو يقال: إن الماء والثرى على إصبع، وسكت عن الباقي الذي في الحديث السابق.
«ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ» : يقول ذلك ثناء على نفسه سبحانه، وتنبيها على عظمته الكاملة وعلى ملكه الكامل، وهو السلطان، فهو مالك ذو سلطان ... أي: أنا الذي لي الملكية المطلقة والسلطان التام لا ينازعني فيهما أحد [3] .
(1) صحيح مسلم (4/ 2147) رقم (2786) .
(2) صحيح البخاري (6/ 126) رقم (4811) .
(3) القول المفيد (2/ 533) .