«مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» : هذا بيان الحكمة في منعه - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه خشي عليهم في مدحهم له أن يرفعوه فوق منزلته التي أنزله الله وهي العبودية والرسالة، لئلا يعتقدوا فيه جانب الربوبية، كما حصل للنصارى في حق عيسى -عليه الصلاة والسلام- [1] .
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله: «والمقصود من هذا سد الذرائع التي يأتي بها الناس الآن من الغلو؛ فقد يجرهم إلى أن يعبدوه من دون الله ويدعوه ويستغيثوا به ويزعموا أنه يعلم الغيب وغير ذلك» [2] .
والخلاصة: «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُمدح بغير ما وصفه الله به؛ صيانةً للتوحيد، وسدًّا لباب الغلو المُفضي إلى الشرك» [3] .
(1) إعانة المستفيد (2/ 311) .
(2) التعليق المفيد ص (280) .
(3) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (426، 427) .