والمعنيان لا يتنافيان؛ فيُحْمَل عليهما الحديث جميعًا» [1] .
«وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ» : هو إبراهيم النخعي، من التابعين ومن فقهائهم [2] .
«يَضربُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ» : أي: يضربوننا عليها إن شهدنا زورًا، أو إذا شهدنا ولم نقم بأدائها، يضربوننا على المبادرة بالشهادة والعهد [3] .
«وَالعَهْدِ» : أي: إذا تعاهدوا يضربونهم على الوفاء بالعهد [4] .
«ثُمَّ يَجِيءُ» : أي يجيء من بعد القرون الثلاثة [5] .
والخلاصة من هذا الحديث: ذم كثرة الشهادة، وكثرة الحلف واليمين، والتساهل فيهما؛ فيكون مطابقًا للترجمة، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ساقه مساق الذم، ومناسبته لكتاب التوحيد أن هذه الصفات تنافي كمال التوحيد وتنقصه [6] .
(1) القول المفيد (2/ 469) .
(2) القول المفيد (2/ 470) .
(3) القول المفيد (2/ 470) .
(4) القول المفيد (2/ 470) .
(5) القول المفيد (2/ 469) ، وإعانة المستفيد (2/ 281) .
(6) ينظر: إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (2/ 281) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (411) .