وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «قَالَ مُوسى: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شيئًا أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ, قَالَ: قُلْ يَا مُوسى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, قَالَ: يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا، قَالَ: يَا مُوسى لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي, وَالأَرَضينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ, وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» . رواهُ ابنُ حبانَ, والحاكمُ وصححه.
حديث أبي سعيد أخرجه ابن حبان والحاكم [1] ، إسناده ضعيف.
«يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شيئًا أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ» أراد موسى - عليه السلام - أن يخصه الله بشيء يذكره ويدعوه به، ويدل على طلب التخصيص قوله: «يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا» ، مما يدل على أنه يريد شيئًا يخصه.
«مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» أي: رجحت عليهن، وذلك لما اشتملت عليه من توحيد الله الذي هو أفضل الأعمال، وأساس الملة، ورأس الدين.
ولا سيما إذا كان التوحيد نابعًا من قلب صادق؛ لأن «الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب، فتكون صورة العمل واحدة، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض» [2] .
(1) أخرجه النسائي في الكبرى (9/ 307) رقم (10602) ، وفي عمل اليوم والليلة ص (608) رقم (1141) ، وابن حبان في صحيحه (14/ 102) رقم (6218) ، والطبراني في الدعاء ص (435) رقم (1480) ، والحاكم في المستدرك (1/ 710) رقم (1936) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (8/ 327) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 251) رقم (185) من طريق دراج ابن سمعان أبي السمح عن أبي الهيثم العتواري، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
ودراج هذا نصَّ أئمة الحديث على أنَّ روايته عن أبي الهيثم ضعيفة فيها مناكير وعجائب. قال الإمام أحمد: «حديثه منكر» . العلل (3/ 116) . وقال أبو داود: «أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد» . سؤالات الآجري (2/ 166) . فالحديث ضعيف لأجل دراج.
(2) مدارج السالكين (1/ 331) .