قوله: «وخير ما أمرت به» مثل: إثارة السحاب وسوقه، ومن خيرها النصر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» [1] .
قوله: «ونعوذ بك» ، أي: نعتصم ونلجأ.
قوله: «من شر هذه الريح» كقلع الأشجار، ودفن الزروع، وهدم البيوت ونحو ذلك.
قوله: «وشر ما فيها» ما تحمله من الأشياء الضارة.
قوله: «وشر ما أمرت به» كالإهلاك والتدمير، قال تعالى في ريح عاد: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] .
قوله: «ما أمرت به» هذا الأمر حقيقي، أي: يأمرها الله أن تهب ويأمرها أن تتوقف، وكل شيء من المخلوقات فيه إدراك بالنسبة إلى أمر الله، قال الله تعالى للأرض والسماء: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] ، «وقَالَ للقَلم: اكْتُبْ، قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» [2] .
وأما حديث: «اللهم اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا» [3] ، فلا يصح.
(1) أخرجه البخاري 1/ 350 رقم (988) ، ومسلم 2/ 617 رقم (900) .
(2) أخرجه أبو داود 4/ 225 رقم (4700) ، والترمذي 4/ 457 رقم (2155) ، و 5/ 424 رقم (3319) ، وقال: «حديث غريب من هذا الوجه» .
(3) أخرجه أبو يعلى في مسنده 4/ 341 رقم (2456) ، والطبراني في الكبير 11/ 213 رقم (11533) . في سنده حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك. فلا يصح الحديث.