فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضاءْ رَبَّكَ, وَلْيَقُلْ: سيدِي وَمَوْلَايْ, وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي» .
«فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ... » الحديث في الصحيحين [1] .
«لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ» : بالجزم على النهي، والمراد أن يقول ذلك لمملوكه أو مملوك غيره، فالكل منهي عنه [2] .
وهل يحرم قول السيد (عبدي وأمتي) ؟
قال الشيخ السعدي - رحمه الله: «هذا على وجه الاستحباب أن يعدل العبد عن قول عبدي وأمتي إلى فتاي وفتاتي، تحفظًا عن اللفظ الذي فيه إيهام ومحذور ولو على وجه بعيد، وليس حرامًا» [3] .
«أَطْعِمْ رَبَّكَ» : بفتح الهمزة من الإطعام. والمعنى: ناوله الطعام [4] .
«وَضاءْ رَبَّكَ» : أمر من الوضوء، والمعنى: ائته بالوضوء، أو أعنه على الوضوء.
(1) أخرجه البخاري (3/ 150) رقم (2552) ومسلم (4/ 1765) رقم (15) (2249) من طريق همام بن منبه،
ومسلم (4/ 1764) رقم (13) (2249) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب،
ومسلم أيضًا (4/ 1764) رقم (14) (2249) من طريق أبي صالح السمان،
ثلاثتهم (همام، وعبد الرحمن، وأبو صالح) عن أبي هريرة مرفوعًا.
(2) تيسير العزيز الحميد ص (567) .
(3) القول السديد ص (122) .
(4) إعانة المستفيد (2/ 221) .