فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 563

الثالث: أنه يشعر بأن الطالب مستغن عن الله، كأنه يقول: إن شئت فافعل، وإن شئت فلا تفعل لا يُهمني، ولهذا قال: «وليعظم الرغبة» ، أي: يسأل برغبة عظيمة، والتعليق ينافي ذلك.

«لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ» : أي ليجزم في مسألته، وليحقق رغبته، ويتيقن الإجابة؛ فإنه إذا فعل ذلك دل على علمه بعظيم ما يطلب من المغفرة والرحمة [1] .

«وَلِيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ» : بتشديد الظاء، والرغبة يعني الطلبة والحاجة التي يريد. وقيل: السؤال والطلب بتكرار الدعاء والإلحاح فيه، والأول أظهر، أي: لسَعَة جوده وكرمه [2] .

«فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شيءٌ أَعْطَاهُ» : أي لا يكبر عليه ما أعطاه عبدَه لكمال فضله وجوده [3] .

والخلاصة: وجوب العزيمة في الدعاء والنهي عن التعليق بالمشيئة؛ لأن ذلك يشعر بفتور الرغبة، وقلة الاهتمام والاستغناء عن الله.

(1) حاشية كتاب التوحيد ص (343) .

(2) تيسير العزيز الحميد ص (566) .

(3) قرة عيون الموحدين ص (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت