فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 563

عَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بالله فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بالله فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ الله» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

هذا وقد جعل بعض أهل العلم قول المصنف: «باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله» خاصا بما إذا توجهت اليمين على أحد المتخاصمين عند القاضي، وأن طائفة من أهل العلم قالوا في قوله: «ومن حلف له بالله فليرض» : إن هذا عام في كل من حلف له بالله، فإنه يجب عليه الرضا، وآخرون قالوا: يفرق بين من ظاهره الصدق، ومن ظاهره الكذب، والله أعلم» [1] .

قوله: «عَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» حديث ابن عمر رواه ابن ماجه وغيره [2] ، وإسناده حسن.

«لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» تقدم ما يتعلق به في الباب قبله.

«مَنْ حَلَفَ بالله فَلْيَصْدُقْ» أي: وجوبًا؛ لأن الصدق واجب ولو لم يحلف بالله، فكيف إذا حلف به؟ وأيضًا فالكذب حرام لو لم يؤكد الخبر باسم الله، فكيف إذا أكده باسم الله؟

(1) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (460، 461) .

(2) أخرجه ابن ماجه في سننه (1/ 679) رقم (2101) ، والمحاملي في أماليه ص (63) رقم (6) ، وقوام السنة في الترغيب والترهيب (2/ 60) رقم (1151) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي،

والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 305) رقم (20723) من طريق الحسن بن علي بن عفان،

كلاهما (الأحمسي، والحسن بن علي) عن أسباط بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن نافع عن ابن عمر، قال: سمع النبي رجلًا يحلف بأبيه فقال: ... الحديث.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 133) : «إسناد صحيح رجاله ثقات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت