قَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَقاَلَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ المُنَافِقِينَ وَرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ خُصُومَةٌ، ..
قال ابن رجب - رحمه الله: «وأما معنى الحديث: فهو أن الإنسان لا يكون مؤمنًا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه» [1] .
ولبعضهم:
تعصي الإله وأنت تزعمُ حبَّه ... هذا لعمري في القياس شنيعُ
لو كان حُبُّكَ صادقًا لأطعتَهُ ... إنَّ المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ
«قَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ» . وكتاب الحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبهاني.
مناسبة الحديث للباب ظاهرة من جهة أن الرجل لا يؤمن حتى يكون هواه تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء حتى في الحكم وغيره. فإذا حكم بحكم أو قضى بقضاء، فهو الحق الذي لا محيد للمؤمن عنه، ولا اختيار له بعده [2] .
«وَقاَلَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ المُنَافِقِينَ ... » أثر الشعبي رواه الطبري وغيره [3] ، وهو مرسل.
(1) جامع العلوم والحكم 2/ 684.
(2) تيسير العزيز الحميد ص (494) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (7/ 190) رقم (9891) من طريق يعقوب بن إبراهيم،
وابن المنذر في تفسيره (2/ 770) رقم (1945) من طريق عمرو بن علي الفلاس،
كلاهما عن إسماعيل بن علية،