فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 563

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصيةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ فَلْيَقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} , إِلى قَوْلِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الآية.

= على الله الكذبَ والفريةَ ظنًّا، ولكن وحيًا من الله أوحاه إليَّ، وتنزيلا أنزله عليَّ: أن لا تشركوا بالله شيئًا من خلقه، ولا تعدلوا به الأوثان والأصنام، ولا تعبدوا شيئًا سواه [1] .

لماذا قال في الآية: {مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ} ولم يقل: ما حرم الله؟

الجواب: أن اسم الرب هنا أنسب؛ لأن المقام مقام حجة وبيان، فكأنه يقول لهم: إذا كان الله هو الذي رباكم بالنعم فلماذا تعبدون غيره؟

«قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصيةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ» هذا الأثر عند الترمذي، والطبراني والبيهقي [2] ، وفيه مقال [3] .

(1) جامع البيان (9/ 656) .

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (5/ 264) رقم (3070) ، والطبراني في الكبير (10/ 93) رقم (10060) ، وفي الأوسط (2/ 43) رقم (1186) ، وابن عرفة في جزئه ص (79) رقم (65) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (10/ 308) رقم (7540) ، والحنائي في فوائده (2/ 1330) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1414) من طريق محمد بن فضيل، عن داود الأودي، عن عامر الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

(3) اختلف العلماء في الحكم على هذا الأثر، ما بين مضعف ومصحح، والسبب في ذلك أن الحكم مبني على من هو (داود الأودي) هل هو داود بن يزيد الأودي، أو هو داود بن عبد الله الأودي؛ لأن كليهما يروي عن الشعبي، ويروي عنهما محمد بن فضيل، وداود بن يزيد ضعيف، والثاني ثقة، فمن رجح أنه ابن يزيد ضعف الأثر، ومن رجح أنه ابن عبد الله صحح الأثر.

والصواب: أنه داود بن يزيد الأودي، وإسناد الحديث ضعيف لعلتين:

العلة الأولى: ضعف داود بن يزيد الأودي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت