«وَنِعْمَ الوَكِيلُ» أي: نعم الموكل إليه المتوكل عليه [1] .
قوله: (وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا له ... الحديث) هذا في نص القرآن لما انصرف أبو سفيان من أُحُد أراد أن يرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ليقضي عليهم بزعمه، فلقي ركبًا، فقال لهم: إلى أين تذهبون؟ قالوا: نذهب إلى المدينة، قال: بلغوا محمدًا وأصحابه أنَّا راجعون إليهم فقاضون عليهم. فجاء الركب إلى المدينة، فبلغوهم؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] وخرجوا في نحو سبعين راكبًا، حتى بلغوا حمراء الأسد، ثم إن أبا سفيان تراجع عن رأيه وانصرف إلى مكة [2] ، وهذا من كفاية الله لرسوله وللمؤمنين؛ حيث اعتمدوا عليه تعالى.
ومناسبة الأثر للباب: أن «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ» ، وهي كلمة التفويض، تدل على التوكل على الله في دفع كيد الأعداء [3] ، وصرفه لغير الله شرك.
(1) تيسير العزيز الحميد ص (433) .
(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره 3/ 518، وذكره السيوطي في الدر المنثور 2/ 384، ونسبه لابن إسحاق، وابن جرير، والبيهقي في (الدلائل) .
(3) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (271، 272) .