فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 563

«لَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ» : أي لا يدخلون ابتداءً مع السابقين الأولين، أو من غير سبق عذاب؛ حتى يُطَهروا بالنار [1] .

وقد اختلف أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من أحاديث الوعيد على أقوال: القول الأول: هذا الوعيد فيمن استحل هذا الفعل.

القول الثاني: إن هذا من باب أحاديث الوعيد التي تُمر كما جاءت ولا يتعرض لمعناها.

وهذا القول قال عنه صاحب التيسير: باطل [2] ، وقال شيخنا ابن عثيمين: ضعيف [3] .

القول الثالث: لا يدخلون ابتداءً، ولكنهم يدخلون الجنة دخولًا يسبقه عذاب بقدر ذنوبهم، ثم مرجعهم إلى الجنة؛ وذلك لأن نصوص الشرع يُصدق بعضها بعضًا، ويلائم بعضها بعضًا.

وأبو يعلى في مسنده (13/ 224) رقم (7248) ، وابن حبان في صحيحه أيضًا (13/ 507) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري،

والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص (129) من طريق أبي غسان المسمعي.

والحاكم في المستدرك (4/ 163) رقم (7234) ، من طريق مسدد،

أربعتهم (علي بن المديني، ومحمد بن إسماعيل، وأبو غسان، ومسدد) عن المعتمر بن سليمان، عن الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه.

قال الحاكم: (صحيح الإسناد) ، وأقرَّه الذهبي، وقال حسين أسد في تحقيق مسند أبي يعلى (13/ 224) : (إسناده حسن) .

(1) ينظر: فيض القدير (3/ 326) ، والتيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 478) .

(2) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (350) .

(3) التعليق على صحيح مسلم (2: 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت