وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ الفَضْلِ بْنِ العَبَّاسِ - رضي الله عنه: «إِنَّمَا الطِّيَرَةُ مَا أَمْضَاكَ أَوْ رَدَّكَ» .
«وَلَهُ» : أي أحمد بن حنبل - رحمه الله -، والأثر ضعيف [1] .
«إِنَّمَا الطِّيَرَةُ مَا أَمْضَاكَ أَوْ رَدَّكَ» : هذا حد للطيرة المنهي عنها، وهي أنها ما يحمل الإنسان على المضي فيما أراده، ويمنعه من المضي فيه كذلك.
«مناسبة الحديث للباب: حيث دل الحديث على تحريم الطيرة إذا دفعت صاحبها أو منعته.
مناسبة الحديث للتوحيد: حيث أنكر الحديث الطيرة؛ لأنها تعليق القلب بغير الله وذلك شرك به» [2] .
(1) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 327) رقم (1824) عن حماد بن خالد، عن ابن عُلَاثة، عن مسلمة الجهني، عن الفضل بن عباس رضي الله عنه.
والحديث ضعيف؛ لأن فيه ابن عُلَاثة وهو محمد بن عبد الله، وجمهور المحدثين على تضعيفه وتوهينه. وقد وثقه ابن معين، ولكن ضعفه ابن حبان، والبخاري، والحاكم، والدارقطني، وغيرهم. وأقل ما قيل فيه: (في حفظه نظر) ، قاله البخاري في التاريخ الكبير (1/ 132) .
ولذلك ضعف الحديث أحمد شاكر في شرح المسند (2/ 412) .
(2) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (263) .