فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 563

وَرُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَحِلُّ السِّحْرَ إِلاَّ سَاحِرٌ.

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ: النُّشرةُ حَلُّ السِّحْرِ عَنِ المَسْحُورِ، وَهِيَ نَوْعَانِ:

حَلٌّ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، وَهُوَ الَّذِي مِنْ عَمَلِ الشيطَانِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الحَسَنِ، فَيَتَقَرَّبُ النَّاشر وَالمُنْتَشِر إِلَى الشيطَانِ بِمَا يُحِبُّ فَيُبْطِلُ عَمَلَهُ عَنِ المَسْحُورِ.

وَالثَّانِي: النُّشرةُ بِالرُّقْيَةِ وَالتَّعَوُّذَاتِ وَالأَدْوِيَةِ وَالدَّعَوَاتِ المُبَاحَةِ، فَهَذَا جَائِزٌ.

ومناسبة الأثر للباب: أنه فيه بيان التفصيل في حكم النشرة، وأن منها ما هو جائز ومباح، ومنها ما هو محرم [1] .

قول الحسن هنا يُحْمَل على النُّشْرَة المحرمة المبنية على السحر.

ولذلك نقول: لا تعارض بين كلام سعيد بن المسيب السابق، وكلام الحسن هنا؛ لأن كلام ابن المسيب محمول على النُّشْرَة المباحة، وكلام الحسن محمول على النُّشْرَة المحرمة.

«قَالَ ابْنُ القَيِّمِ: النُّشرةُ حَلُّ السِّحْرِ عَنِ المَسْحُورِ، وَهِيَ نَوْعَانِ» :

هذا الكلام لابن القيم في كتابه إعلام الموقعين [2] .

وهذا تقسيم منه للنشرة إلى قسمين ممنوعة وجائزة. وهو واضح لا يحتاج إلى شرح وتوضيح، وسبق أن أشرنا إلى هذا التقسيم.

(1) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت