فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 563

وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ: مَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ الله مِنْ خَلَاقٍ.

وقول الجزري في ختام منظومته في التجويد:

أبياتها قاف وزاي بالعدد ... مَنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ [1]

القاف: (100) ، والزاي: (7) ، وأبياتها: 107.

القسم الثاني: كتابتها وتعلمها مِن قِبَل المنجمين والكهان؛ لمعرفة ارتباطها بسير النجوم بدعوى أنَّه يستدل بها على الحوادث الأرضية فهذا محرم [2] .

«وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ» : هذا محمول على علم التأثير لا علم التسيير.

فعلم النجوم نوعان: الأول: علم التأثير، والثاني: علم التسيير، وسيأتي تفصيل القول فيهما، في باب ما جاء في التنجيم إن شاء الله.

«مَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ الله مِنْ خَلَاقٍ» : قوله: (ما أَرى) يجوز فتح الهمزة بمعنى: لا أعلم، ويجوز ضمها (ما أُرى) بمعنى: لا أظن ذلك [3] . والمعنى: أن فاعل ذلك ليس له نصيب من الجنة عند الله - عز وجل - يوم القيامة [4] .

و «ظاهر كلام ابن عباس أنه يرى كفرهم؛ لأن الذي ليس له نصيب عند الله هو الكافر؛ إذ لا يُنْفَى النصيب مطلقًا عن أحد من المؤمنين» [5] .

(1) المقدمة الجزرية ص (23) .

(2) راجع في ذلك: تيسير العزيز الحميد ص (355) ، والتوضيح الرشيد ص (230) .

(3) يراجع: تيسير العزيز الحميد ص (355) .

(4) ينظر: إعانة المستفيد (1/ 375) .

(5) القول المفيد (1/ 549) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت