بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ابتدأ المُصَنِّف كتابه بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز، حيث جاءت البسملة في بداية سور القرآن؛ واقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته، حيث كان يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» في أولها.
والمصنف لم يذكر خطبة للكتاب بعد البسملة على خلاف عادة المؤلفين في ذلك؛ وفي هذا يقول شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله: «لم يذكر في النسخ التي بأيدينا خطبة للكتاب من المؤلف، فإما أن تكون سقطت من النساخ، وإما أن يكون المؤلف اكتفى بالترجمة؛ لأنها عنوان على موضوع الكتاب وهو التوحيد» [1] .
وقد جاء في بعض النسخ الخطية ذكر الحمد والثناء على الله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد البسملة، كما بيَّن ذلك الشيخ عبد الرحمن ابن حسن - رحمه الله -، حيث قال: «ووقع لي نسخة بخطه - رحمه الله - بدأ فيها بالبسملة، وثنَّى بالحمد والصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم وآله» [2] .
وقد اعتذر صاحب تيسير العزيز الحميد عن المؤلف في عدم ذكره للحمدلة، بقوله: «فإن قلت: هلا جمع المصنف بين البسملة والحمدلة ... قيل: المراد الافتتاح بما يدل على المقصود مِن حمد الله والثناء عليه؛ لأن الحمد متعين؛ لأن القدر الذي يجمع ذلك هو ذكر الله وقد حصل بالبسملة» [3] .
(1) القول المفيد (1/ 11) .
(2) فتح المجيد ص (6) .
(3) تيسير العزيز الحميد ص (13) .