رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ? , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شيءٍ فَصَدَّقَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» .
قوله: «رَوَى مُسْلِمٌ» في صحيحه [1] ، هو كما قال عدا (فَصَدَّقَهُ) ، فإنها عند أحمد في مسنده [2] .
تعريف العراف
«مَنْ أَتَى عَرَّافًا» : العراف: هو الذي يدعي معرفة ما أُخْفِىَ من الأمور بمقدماتِ أسبابٍ يستدل بها، كمعرفة الشيء المسروق، ومكان الضالة، ونحو ذلك من الأمور [3] .
«فَسَأَلَهُ عَنْ شيءٍ فَصَدَّقَهُ» : أي سأله عن شيءٍ من المغيبات ونحوها [4] .
«لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» : قال النووي: «وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لا ثواب له فيها، وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه، ولا يحتاج معها إلى إعادة» [5] .
«وظاهر لفظ مسلم أن الوعيد مرتب على مجيئه وسؤاله، سواء صدقه أو شك في خبره» [6] .
(1) صحيح مسلم (4/ 1751) رقم (2230) عن محمد بن المثنى العنزي، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) المسند (27/ 197) رقم (16638) .
(3) ينظر: معالم السنن (3/ 105) ، والمعلم بفوائد مسلم (2/ 291) .
(4) التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (10/ 19) ، وفيض القدير (6/ 22) ، والتيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 385) .
(5) شرح مسلم للنووي (14/ 227)
(6) فتح المجيد ص (295) .