وَعَن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ، القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» رَوَاهُ مسلم.
«وُكِلَ إِلَيْهِ» : أي: جعل هذا الشيء الذي تعلق به عمادًا له، وتركه الله له، وخلى بينه وبينه [1] .
ومناسبة الحديث للباب: أن فيه بيان شيء من أنواع السحر، وهو سحر العُقَد والنفث فيها، وهو ما يسمى بـ (العزيمة) [2] .
«وَعَن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - ... » الحديث رواه مسلم في صححه [3] .
«العَضْهُ» : هذه فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بأنها النميمة؛ ولذلك قال القاضي عياض: «قد جاء مفسرًا في الحديث بما لا يحتاج إلى غيره» [4] .
«النَّمِيمَةُ» : مِن نَمَّ، يَنُمُّ-بالكسر والضم-، نَمًّا، فهو نَمَّام، وهي نقل الحديث من قوم إلى قوم بغيًا، على غير وجه الصلاح والخير، بل من باب الإفساد والشر [5] .
«القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» : أي: نقل القول للناس، وإيقاع الخصومة بينهم؛ بما يحكى للبعض عن البعض [6] .
(1) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (199) ، والقول المفيد (1/ 522) .
(2) ينظر: إعانة المستفيد (1/ 361) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (209) ، والجديد في شرح كتاب التوحيد ص (233) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2012) رقم (2606) عن محمد بن المثنى، وابن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
(4) إكمال المعلم (8/ 80) .
(5) ينظر: مشارق الأنوار (2/ 13) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 120) .
(6) ينظر: مطالع الأنوار على صحاح الآثار (5/ 401) ، والنهاية في غريب الحديث (4/ 123) .